فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 324

أما ذيل ثوب المرأة فالأرض تطهره، لما روي أن امرأة قالت لأم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر، فقالت أم سلمة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يُطَهِّرُهُ ما بَعدَهُ" [1] . وعند إزالة النجاسة من الثوب يجب التأكد من تمام إزالتها وعدم بقاء جرم لها أو لون أو رائحة أو طعم إلا ما تعذر، وتحصل الطهارة في الثوب، الذي أصابه البول بغسله ولو مرة واحدة حتى تزول الرائحة ويذهب الأثر ويفرك ما علق الثوب من المني يابسًا ويغسل رطبًا. ويجب على المسلم قبل الصلاة أن يتحرى المكان الطاهر يصلي فيه، وتطهر الأرض إذا أصابتها نجاسة بزوال عينها إن كانت النجاسة لها جرم، فإن كانت النجاسة مائعة تطهر بصب الماء عليها ،لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -:"دَعُوه وَهرِيقُوا على بوِلِه سَجلًا مِن ماءِ أو ذِنُوبًا مِن ماءٍ، فإنَّما بُعثتُم مُيَسِّرين ولم تُبعَثُوا مُعَسِّرين" [2] . والمداومة علي الطهارة في الجسد والثوب والمكان ،تجعل المسلم في جميع أوقاته طيب النفس ،رفيع الذوق، سامي المشاعر، ولنتأمل ماذا كان حالنا لو لم يشترط الشرع هذه الطهارات؟ لذا ينبغي للمسلم أن يطهر باطنه كما طهر جسده وثوبه ومكان صلانه، حتى تقبل على الله وقد خلا قلبه من الحقد والحسد والرياء، فيسارع بالتوبة والاستغفار، والعزم الأكيد على عدم العودة إلى ما يدنس النفس ويغضب الله تعالى.

(1) رواه أبو داود 1/296 ح 383 ،وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/77 ح 369 .

(2) رواه البخاري 1/61 كتاب الوضوء ،باب صب الماء على البول في المسجد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت