الصفحة 232 من 390

وقبل ان ارد اقوال السبحاني اود ان ابين قول علماء اهل السنة في التثويب وماذا قالوا فيه وهل اختلفوا في ذلك ام لا وذلك من وجهين:

الاول:

تفسير التثويب او معنى التثويب:

اعلم عزيزي القارىء أن التثويب قد وقع في تفسيره خلاف بين أهل العلم ويدلك على هذا الخلاف وذلك التفسير ما ذكره أبو عيسى الترمذي - رحمه الله- إذ قال ما نصه:

وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب فقال بعضهم:

التثويب أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من النوم وهو قول ابن المبارك وأحمد .

وقال إسحاق - تنبه عزيزي القارئ - في التثويب غير هذا ، قال:

التثويب المكروه هو شيء أحدثه الناس بعد النبي ( إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح .

قال: وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي كرهه أهل العلم والذي أحدثوه بعد النبي ( والذي فسر ابن المبارك وأحمد:

أن التثويب أن يقول المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم وهو قول صحيح ويقال له: التثويب أيضًا ، وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه .

وروي عن عبد الله بن عمر - تنبه عزيزي القارئ - أنه كان يقول في صلاة الفجر الصلاة خير من النوم .

وروي عن مجاهد قال:

دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدًا وقد أُذن فيه ونحن نريد أن نصلي فيه فثوب المؤذن ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد وقال:

أخرج بنا من عند هذا المبتدع ولم يصل فيه ، وإنما كره عبد الله التثويب الذي أحدثه الناس بعد . أنتهى قول الترمذي (1) .

أقول:

(1) سنن الترمذي / ابو عيسى الترمذي ج1 ص289 باب ما جاء في التثويب في الفجر ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت