الصفحة 229 من 390

لكن ماذا نقول وانتم ترون عدم وجود كتاب واحد صحيح لديكم منقبة بل وتتفاخرون بهذا الامر لذا فنصيحتنا لك ولمن كان على شاكلتك ان تترك الكلام عن صحة وضعف الروايات لانكم ذوو بضاعة مزجاة في ذلك ، وعلم التصحيح والتضعيف وعلم الجرح والتعديل هو علم سنّي ، فقف يا سبحاني حيث وقف اسلافك ولا تعدو قدرك فانكم وباعتراف علمائكم كنتم ولا زلتم عيالًا على اهل السنة في هذا الفن بل وكل الفنون الاخرى وقديمًا قيل رحم الله من عرف قدر نفسه (1)

(1) الشيعة عيال على اهل السنة

أهل السنة هم السباقون إلى تقسيم الأحاديث إلى صحيح ، وضعيف ، وهم السباقون الى تحقيق كتبهم ، وهم السباقون الى جمع احاديث النبي( في كتبهم، والشيعة في كل ذلك عيال على أهل السنة بكل ما ذكرت واليك دليل ذلك .

* ذكر مرتضى العسكري في كتابه معالم المدرستين:

في أخريات القرن السابع الهجري راجت قاعدة جديدة لمعرفة الحديث نسبة كشفها لابن طاووس والعلامة الحلي حيث صنف الحديث حسب راويه إلى أربعة أصناف: الصحيح ، الحسن ، الموثق ، الضعيف .

وقال:

اشتهرت هذه القاعدة منذ عصر العلامة فيما بعد ، وغالى بعض العلماء في اعتمادهم على هذه القاعدة وعرض جميع الأخبار والأحاديث عليها ، فعدوا مثلًا أحاديث من السيرة لا يصدق محتواها ولا يمكن أن يقع في الخارج بموجب هذا الميزان صحيحة .

كما ضعف هذا البعض عن قبول أحاديث صحيحة لا يصححها هذا الميزان .

وقابل أولئك جماعة من الإخباريين فشذوا في تصحيحهم جميع ما جاء في الموسوعات الحديثية الأربع وما شاكلها ووقع هؤلاء في تهافت عجيب وكلا الجانبين ابتعدوا عن الصواب في معرفة الحديث .

* قال الشيخ جعفر الشاخوري البحراني:

وجد الفقهاء الاوائل بعد وفاة الامام الحسن العسكري في منتصف القرن الهجري الثالث ، ان الفقه السني والمؤسسة الدينية السنية مر عليها زمن طويل تكونت وقطعت أشواطًا في البناء من خلاله ، فيما يريد الفقه الامامي التكون والتبلور حديثًا في صيغات منهجية ، وذلك لان عصر التشريع انتهى بالنسبة للمدرسة السنية بوفاة النبي الاعظم ومنذ ذلك الحين شرعت هذه المدرسة بالظهور ، بينما لم ينته عصر التشريع ولم يبدأ عصر الفقه في المدرسة الامامية الا في اوائل القرن الرابع الهجري بعد انتهاء الغيبة الصغرى للامام المهدي ، فقامت المدرسة الامامية على اساس علمي بحت ووجدت وظيفتها في صيانة تراث الائمة وصياغته وفق منهاج البحث الفقهي، يستحثها شعور قوي بضرورة مسابقة الزمن ومواكبة ما وصلت اليه المدرسة السنية .

[ مرجعية المرحلة وغبار التغيير / جعفر الشاخوري ص 340 ]

* قال الكركي صاحب كتاب هداية الأبرار:

إن تقسيم الأحاديث إلى الأقسام الأربعة المذكورة في الدراية من مخترعات العامة- أهل السنة - … وان عمل أصحابنا المتأخرين به كان عن غفلة وأية غفلة حيث لم ينتبهوا لما يلزمه من المفاسد والطعن في اصل المذهب فضلًا عن أهله .

وقال أيضًا:

في اصل حدوث الاجتهاد ، والقول به عند العامة - أهل السنة - وانما قدمنا الكلام فيه لانهم أول من أسس قواعده .

[ هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار / شهاب الدين الكركي ص178 - 180 ]

* وقد اعترف الحر العاملي بان سبب وضع الشيعة لهذا الاصطلاح واتجاههم للعناية بالسند هو النقد الموجه لهم من أهل السنة فقال:

والفائدة في ذكره - أي السند - دفع تعيير العامة الشيعة بان أحاديثهم غير معنعنة بل منقولة من أصول قدمائهم .

[ وسائل الشيعة / الحر العاملي ج20 ص 100 ]

اقول:

وهذا القول الخطير يفيد ان الإسناد عندهم غير موجود حتى شنع عليهم اهل السنة فاتجهوا حينئذ لذكر السند.

وقال الحر العاملي ايضًا في كتابه وسائل الشيعة:

والاصطلاح الحديث الجديد - تقسيم الحديث للأقسام الأربعة - موافق لاعتقاد العامة واصطلاحهم ، بل هو مأخوذ من كتبهم كما هو ظاهر بالتتبع .

[ وسائل الشيعة / الحر العاملي ج20 ص 100 ]

* نقل الكركي قول الشيخ حسن في منتقى الجمان فقال:

اكثر أنواع الحديث المذكورة في دراية الحديث من مستخرجات العامة بعد وقوع معانيها في حديثهم فذكروها بصورة ما وقع واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك أثرهم.

* وقال الكركي أيضًا:

لم يكن للامامية تأليف في الدراية ، لعدم احتياجهم اليها ، وأول من ألف في الدراية من أصحابنا الشهيد الثاني ، اختصر دراية ابن الصلاح الشافعي في رسالته ثم شرحها.

[ هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار / حسين الكركي ص 102 - 104]

* وقال الكركي وأما المبسوط فان الشيخ الطوسي ألفه لسبب ذكره في أوله:

وهو ان بعض العامة شنع على الشيعة ، بأنه ليس لهم تأليف جامع في الفروع، وانهم إنما اقتصروا على العمل بالأخبار لعجزهم عن استنباط الفروع من أصولها.

* وقال:

إلى ان شاع طريق الأصوليين واختلطت أصول العامة بأصول الخاصة فأعرض المتاخرون عن العمل بأكثر الأحاديث لذلك كثر الاختلاف بينهم وزادت الحيرة .

[ هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار / حسين بن شهاب الدين الكركي ص 136]

* وقال ايضًا:

لم يكن للشيعة في أصول الفقه تأليف لعدم احتياجهم أليه ، إلى ان جاء ابن الجنيد فنظر في أصول العامة وفروعهم ، وألف الكتب على ذلك المنوال حتى انه عمل بالقياس .

[ هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار / للمحقق حسين بن شهاب الدين الكركي ص233]

* وقال:

ان حصر صحة الخبر في كون راويه ثقة اصطلاح أول من أحدثه العامة .

[ هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار / للمحقق حسين بن شهاب الدين الكركي ص 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت