الصفحة 228 من 390

ولكن الرواية الوحيدة من مجموع الـ (16) رواية التي ذكرها والتي لم يناقش سبحاني سندها هي اثر الموطأ مع العلم أن الأولى به هو مناقشة سند هذه الاثر الذي اعتمده شيوخه واساتذته واقرانه من علماء الشيعة المتأخرين لذا فهذا دليل آخر على عدم تجرده وتحليه بالانصاف وبعده عن الحق والصواب.

الاجدى والاحرى بك ياسبحاني ان تنصرف الى تحقيق كتبك

أقول:

ان العجب قد اخذ مني مأخذه وانا أتأمل صنيع العلامة الاية وهو يجهد نفسه في تحقيق الروايات السنية ، ولو انه وجه بعضًا من هذه الجهود نحو تحقيق وتمحيص روايات كتبه ومصنفاته الحديثية لكان خيرًا له ولنا ، نعم قد كان الاجدى والاحرى بك ايها العلامة ان تنصرف نحو كتبك وان تبذل فيها جهدك لكي تدفع عن اهل مذهبك تهمة عدم وجود كتاب واحد صحيح ، وعدم وجود الية واحدة متفق عليها بين علماء المذهب في التصحيح والتضعيف يسيرون عليها .

كان الاولى بك وانت تعيش في كنف الدولة الاسلامية التي سخرت جميع مواردها المادية والمعنوية في سبيل نصرة المذهب ، وبذلت الغالي والنفيس من اجل رفعته ان تعمل مع المفكرين والعلماء والمجتهدين والسادة والايات نحو اخراج موسوعة حديثية تشتمل على الصحيح من الحديث ، واخرى تشتمل على الضعيف والواهي منه ، بل لا اقول موسوعة وانما كتاب واحد يشتمل على جملة من الاحاديث الصحيحة ، او تجتهد على اقل تقدير في تمييز الغث من السمين في كتبكم الاربعة التي عليها جل احكام الدين ، بل اقول اضعف الايمان اتفاق علمائكم على اخراج الصحيح من الاحاديث من اصح كتاب عندكم بعد كتاب الله - الكافي -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت