الصفحة 118 من 390

فالذي يتلخص مما ذكرنا ان هذه القاعدة التي ذكرها فضل الله هي قاعدة عامة في كل الأخبار المنقولة عن آية فرقة من الفرق أو دين من الأديان ، وتزداد درجتها بحسب القضية المنقولة ، وحسب التعلق بالشخص ، وهي قضية موضوعية مجردة لا تحكمها الأحاسيس ولا ترتبط بالمشاعر والعواطف وانما هي علم يتوصل به إلى العدل المأمور به ، فعلى الكل ان يلتزم بها وان يخضع المنقول من الروايات والأخبار التاريخية لها ولا يكون من الذين يكيلون بمكيالين ويحكمون بازدواجية المعايير فان كان الأمر لهم فهذه القاعدة معطلة ، وان كان عليهم فهي الأصل الذي تدور عليه الرحى فهذا ظلم فاضح وتجاوز بين على حقوق الآخرين والظلم ظلمات يوم القيامة.

فعلى كل مسلم ان يتقي الله في التعامل مع الأخبار وان لا يلصق التهم بمجرد ما يسمع أي خبر دون التثبت والتأكد والتدقيق وكل هذا عدل امرنا به والزمنا بتطبيقه من قبل صاحب العدل الذي لا يظلم عنده أحد جل وعلا (1) .

الهوى وكتابة التاريخ

لقد درج الشيعة منذ عصور على قراءة معوجة لاحداث التاريخ انعكست سلبًا على كتاباتهم فكتبوا تلك القراءة المعوجة بصورة معوجة ايضًا تقوم على اساس تحكيم الهوى في قبول الخبر ورده ، فهم ينتقون الكتب التي تنفعهم ، وينتقون الاقوال من هذه الكتب من دون تميز بين صحة هذا القول وضعفه ، وينتقون من الاحداث ما يوافق هواهم وان كان باطلًا وهناك من الحق البين الواضح الذي يخالفه .

(1) ملاحظة:

أود الإشارة هنا إلى أمر اراه في غاية الأهمية ويتلخص في ان هذه القاعدة المذكورة لو طبقت تطبيقًا علميا رصينا على جميع التهم والقضايا التي يلصقها الشيعة بصحابة رسول الله( لتساقطت بمجرد إخضاعها لها ولن يبقى منها شيء ، ولا أقول هذا الكلام تخرصًا وانما الميدان مفتوح أمامكم والساحة فسيحة لمن أراد البحث والتنقيب لتتأكدوا بأنفسكم من صدق ما أقول والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت