الصفحة 112 من 390

ورواية روايات عنهم لا تقبل ولا تستساغ ، فكيف الحال مع غيرهم خصوصًا إذا كان هذا الغير ممن يتقرب الشيعة ببغضه ، ولعنه ، وسبه ، وهم الصحابة عمومًا وعمر خصوصًا فالذي يقتضيه العقل والعلم والعدل أن يكون الباحث اشد تمحيصًا لهذه الروايات ، واشد تدقيقًا لها وبيانًا لحالها لكثرة ما يحوطها من احتمالات الرد قال تعالى:

( وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ((المائدة: من الآية8)

وعلى ذلك يجب ان تعالج التهمة المنسوبة الى سيدنا عمر ( بإضافة عبارة(الصلاة خير من النوم) بشيء من الحكمة والدقة وينبغي ان تتعاملوا مع هذه التهمة على وفق الأصول التي قررتموها انتم ووضعتموها بأنفسكم تحقيقًا للعدل والأنصاف وإجراء أقوالكم مجرى الأفعال فهذا الذي ينبغي إن يكون إن كنتم حقًا تريدون العلم والعدل والله الموفق .

لا قدسية لكتب التاريخ

واليك عزيزي القارىء ما قاله فضل الله عن التاريخ وكتب التاريخ لاثبات ان القوم يقولون شيئًا ويفعلون اخر:

إن التاريخ تراث وعلينا أن نوثق التاريخ بحيث عندما تنقل لنا قضية نسأل من الذي نقلها ؟ هل الناقل موثوق ؟ أم انه ليس ثقة ؟ وحتى لو كان الناقل موثوقًا فهل مضمون الرواية يتنافى مع العقل ومع طبيعة الظروف الموضوعية التي نعرفها في ذلك الوقت ؟ فالتاريخ ليس مقدسًا ، ففيه الشريرون والخيرون، وفيه الكذابون والصادقون ، كما عندنا خيرون وشريرون وكاذبون وصادقون (1) .

أقول:

(1) الندوة / محمد حسين فضل الله ج 1 ص 390 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت