(أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ((الرعد:19)
وقال: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ((الزمر:18)
هل كل ما سطر في الكتب صحيح
ثمة سؤال ربما ينقدح في ذهن البعض عن حقيقة ما يكتب ويسطر في الكتب سواء منها كتب السنة والسيرة او كتب التاريخ او كتب التفسير ، ولا بد قبل ان نثير السؤال وقبل الاجابة عليه ، لابد من التجرد اولًا من التعصب وبحث المسألة بتجرد عن الهوى وبعيدًا عن الطائفية والتحزب والانتصار للمذهب، ولا بد ايضًا من التنبيه عن السبب وراء اثارة هذا السؤال في كتابنا هذا وللاجابة عما تقدم نقول:
ان علماء الشيعة قد دابوا على اثارة كل ما من شأنه ان يقدح في الصحابة ويحط من اقدارهم وهم في سبيل ذلك يفنون اعمارهم وسني حياتهم في التنقيب والبحث والاستقصاء لكتب التاريخ والسنة والتفسير والسيرة علهم يجدون فيها ما يروي ظمأهم ويشفي غليلهم ، وهيهات لهم ذلك .
اقول:
ان الشيعة قد اتهموا صحابة رسول الله ( وعلى رأسهم سيدنا عمر رضي الله عنه بعدة اتهامات اكثرها موجود في كتب التاريخ والتفسير التي حوت الصحيح والضعيف من الاخبار والاثار وكما في مسألتنا(الصلاة خير من النوم) والتي اتجهوا من اجل اثباتها الى موطأ الامام مالك ليجدوا فيه اثرًا واحدًا سبق وان تكلمنا عنه .
وهكذا في بقية الاتهامات التي يعمدون من اجل تاصيلها وتثبيتها الى كتب ضعيفة او احاديث ضعيفة ليوهموا بصنيعهم هذا السذج من الناس ومن لا خبر له باساليب هؤلاء القوم ان هذه التهم قد ذكرها اهل السنة في كتبهم وهذا الزام لاهل السنة بذلك لورودها في كتبهم ، لذا رأينا من الضروري ان نسلط الضوء على هذه القضية لخطورتها الشديدة وان نثير السؤال الاتي: