أما ما ذكره في الجزء الثلاثين من بحاره ، فقال:
إن عمر اثبت في بعض الأذان زيادة من عنده ، وذلك انه زاد في أذان صلاة الفجر: (الصلاة خير من النوم) ، فصارت هذه البدعة عند من اتبعه من السنن الواجبة لا يستحلون تركها ، فبدعة الرجل عندهم معمورة متبعة معمول بها يطالب من تركها بالقهر عليها ، وسنة رسول الله ( عندهم مهجورة مطرحة يضرب من استعملها ويقتل من أقامها(1) (2) .
أقول:
هذا ما ذكره المجلسي في كتابه وأشار إلى المصدر وهو كتاب (إرشاد القلوب) ولكن انظر ما قاله محقق الكتاب الشيخ عبد الزهراء العلوي عن هذا الحديث:
لم نجد هذا الحديث في إرشاد القلوب مع كل ما تفحصنا فيه وراجعناه اكثر من مرة (3) .
أقول:
انظر عزيزي القارئ وتامل واضحك ان شئت على حال هؤلاء القوم في النقل والتوثيق ، فمن أين ياترى جاء المجلسي بهذه الرواية ؟ الله وحده العالم ؟!
كتاب الغدير
(1) بحار الأنوار / المجلسي ج30 ص 358 ]
(2) ما تفرد به عمر
نقل المجلسي في بحاره قول ابن أبي الحديد الذي ذكر فيه أقوال المؤرخين عما تفرد به عمر من أعمال في فترة خلافته والتي تعتبر من أول الأعمال التي يقوم بها خليفة، ولكنه لم يذكر من ضمنها إضافة (الصلاة خير من النوم) ، فقال:
قال المؤرخون:
ان عمر أول من سن قيام شهر رمضان في جماعة وكتب به إلى البلدان ، وأول من ضرب في الخمر ثمانين ، وأحرق بيت رويشد الثقفي ، وأول من عس في عمله بنفسه، وأول من حمل الدرة وأدب بها ، وأول من قاسم العمال وشاطرهم أموالهم ، وهو الذي هدم مسجد رسول الله ( وزاد فيه وادخل دار العباس فيما زاد ، وهو الذي أخر المقام إلى موضعه اليوم وكان ملتصقًا بالبيت ….. إلى آخر ما ذكره .
[ بحار الأنوار / المجلسي ج 31 ص 28 ]
(3) بحار الأنوار / المجلسي ج30 ص 347 ]