هذا الباب متكون من (162) صفحة ، ذكر فيها عددًا كبيرًا من المطاعن ومنها ذكره (13) رواية عن تحريم متعة النساء بأسانيدها ، وكذلك (39) رواية عن تحريم متعة الحج بأسانيدها (1) .
وقال ان الرواية المشهورة بين الفريقين من أنه قال في خطبته:
متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا احرمهما وانهي عنهما متعة الحج، ومتعة النساء (2) .
وفي هذا الجزء أشار في باب مثالب عمر وفي المطعن الرابع عشر إلى إضافة عبارة (الصلاة خير من النوم) من قبل عمر ولكنه لم يذكر غير اثر الموطأ.
حيث قال:
ومنها: التثويب وهو قول: (الصلاة خير من النوم) في الأذان .
فقد روى في جامع الأصول مما رواه عن الموطأ ، قال: عن مالك أنه بلغه المؤذن جاء عمر يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما ، فقال:
(الصلاة خير من النوم) ، فأمره عمر أن يجعلهما في الصبح .
وقال: ويظهر منها أن ما رووه من إن النبي ( أمر بالتثويب من مفترياتهم، ويؤيده أن رواياتهم في الأذان خالية من التثويب(3) (4)
(1) بحار الأنوار / المجلسي ج31 ص 112 - 133 ]
(2) صحيح مسلم / ج4 ص46 ] [ موطأ مالك / ج1 ص 246]
(3) بحار الأنوار / المجلسي ج 31 ص 43 ]
(4) وهذا كذب واضح وصريح فالروايات أمامك فارجع إليها لتجد من المفتري ؟
وتحت عبارة ( ويؤيده ان رواياتهم في الأذان خالية من التثويب ) وضع محقق الكتاب هذا الهامش فقال:
انظر مثلًا إلى: سنن أبي داود كتاب الصلاة باب كيفية الأذان حديث 499 ، وباب بدء الأذان حديث 500- 507 .
وسنن الترمذي كتاب الصلاة باب ما جاء في الترجيع بالصلاة في الأذان حديث 191.
ومسند احمد بن حنبل 5/ 246 .
وصحيح مسلم كتاب الصلاة باب صفة الأذان حديث 387 .
وسنن النسائي 2/4 في الأذان .
أقول:
ان المحقق اراد بهذا الهامش ان يدلس على القارئ ويوهمه بان هذه الأحاديث خالية من عبارة (الصلاة خير من النوم) وذلك من خلال اشارته إلى الأحاديث التي ذكر فيها فصول الأذان عند بدء تشريع الأذان ، وهذا صحيح فهي خالية من عبارة (الصلاة خير من النوم) لان تشريع عبارة (الصلاة خير من النوم) جاءت متأخرة حالها حال كثير من الأحكام التي شرعت في الإسلام خلال مدة 23 سنة .
وما مثله الا كمثل رجل جاء إلى كتب المسلمين من السنة والشيعة فقرأ فيها أن المسلمين كانوا يشربون الخمر وهم يصلون ويصومون ويجاهدون ثم يقول انظروا كيف انهم كانوا يفعلون ذلك متجاهلًا ان تحريم الخمر قد جاء بالتدريج .
فحاله كحال الذي قال: ( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ( وسكت .
والمحقق ترك الأحاديث الكثيرة والتي ذكرت بعضًا منها في كتابي والتي تثبت هذه العبارة ، وذهب يبحث عن عدة احاديث لم يرد فيها ذكر (الصلاة خير من النوم) لانها قد جاءت في بدء التشريع ولك عزيزي القارئ ان تحكم على مثل هؤلاء الناس.