فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 129

ألا رُبّ مَولودٍ ولَيس لَهُ أبٌ ... وذي وَلَدٍ لم يَلدَهُ أبَوانِ

أراد: ولم يَلِده، فأسكَن اللام وفَتَح الدال لالتِقاء الساكِنَين.

ويقَع في الشِعر في مَوضِع (الّذي) (اللذ) [1] [147] ، وفي موضع (اللذان) (اللذا) ، وفي موضع (الّذين) (الّذي) ، قال الأخطَل [2] [148] :

أبَني كُلَيبٍٍ إنّ عَمّيّ اللذا ... قَتَلا المُلوكَ وفَكّكا الأغلالا

وقال [3] [149] :

وإنّ الذي حانَت بِفَلجٍ دِماؤهم ... هُمُ القَومُ كُلّ القَومِ يا أمَّ خالدِ

ويضَعون في الشِعر الكَلام في غَير مَوضِعه لأنّه مُستَقيم لَيس فيه نَقض [4] [150] ، وقد أنشَد سيبَوَيه [5] [151] :

(1) قال الزجاج في كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف 109: ومن العرب من يحذف الياء فيقول:"هذا الَّذ قال ذاك"بإسكان الذال وحذف الياء. قال الشاعر:

كاللذ تزَبّى زُبيَةً فاصطيدا

ومنهم من يقول:"هذا الّذِ قال ذاك"على حَذف الياء وتَرك الكسرة في الذال تدل على الياء. وعدّ الزجاج هاتين اللغتين وغيرهما من الشواذ. وقد أورد أبو الحسن العروضي في الجامع:88 هذا الشاهد الذي ربما كان مما أخل به ناسخ كتاب الزجاج.

(2) للأخطل في ديوانه 246 واللسان (لذا) . وفي كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف 110علق عليه الزجاج بقوله: ومن حذف النون في التثنية فكأنه حذفها لطول الاسم. وهو في ضرورة الشعر 200 وفيه فسر السيرافي هذه الضرورة بقوله:"أراد (اللذان) لأن (اللذان) يحتاج إلى صلة، وهي والصلة كالشيء الواحد، فاستطال فحذف". وهو في الجامع 88 وما يجوز للشاعر 101.

(3) للأشهب بن رميلة في الكتاب 1/ 187 واللسان (فلج) و (لذا) وبلا نسبة في معاني القرآن للأخفش 1/ 257 والجامع 89.

(4) تنبه المراجع إلى أن العبارة في الأصل (ليس فيه نقص معنى) وكان من منهجي الذي نبهت عليه في المقدمة التجاوز عن ذكر أخطاء الناسخ الناجمة عن العجلة. والعبارة لسيبويه في الكتاب 1/ 31 بتصرف يسير، وفي هامشه ذكر المحقق ورود (نقص) بالصاد المهملة في إحدى النسخ، وهو، لا شك ذلك، من قبيل التصحيف.

(5) بلا نسبة في الكتاب 1/ 31 وضرورة الشعر 193 والجامع 90 واللسان (طول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت