فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 61

الثالث: أنه يستلزم أن يكون مثل القرآن معتادا من قبل لتحقق الصرفة من بعد ، فتجوز المعارضة بما وجد من كلامهم مثل القرآن قبلها .

الرابع: وهوخاص بمذهب المرتضى ، أنه لو كان الإعجاز بفقدهم العلوم لتناطقوا به ، ولو تناطقوا لشاع ، إذ العادة جارية بالتحدث بالخوارق ، فحيث لم يكن ، دل على فساد الصرفة بهذا الاعتبار . واستدل بعضهم على فساد القول بها بقوله تعالى: ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن ..) [1] فإنه يدل على عجزهم مع بقاء قدرهم ، ولو سلبوا القدرة لم تبق فائدة لاجتماعهم ، لأنه بمنزلة اجتماع الموتى ، وليس عجز الموتى مما يحتفل بذكره .. إلى أن يقول: وأبعد الأقوال عندي كونه بالصرفة المحضة ، حتى أن قول المرتضى فيها غير مرتضى ، كما لا يخفى على من أنصفه ذهنه ، واتسع عطنه.) [2]

12 -قال السيد أبو القاسم الخوئي: (ت 1413هـ ) -من علماء الشيعة الإمامية -: بعد أن ذكر وجوه إعجاز القرآن ، وتحدث عن بعض الأوهام حول إعجاز القرآن وقام بتفنيدها ، قال: ( قالوا إن العارف باللغة العربية ، قادر على أن يأتي بمثل كلمة من كلمات القرآن ، وإذا أمكنه ذلك أمكنه أن يأتي بمثل القرآن ، لأن حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد .

(1) - سورة الإسراء: آية / 88 .

(2) - الآلوسي: روح المعاني ، ج1/ ص 27- 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت