وقد روى لنا الزجاجي الكثير من الآراء الصرفية لأبي إسحاق الحضرمي [1] ، ومنها مجلس يونس مع عبد الله بن أبي إسحاق: ... قال يونس: مضيت إلى عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي فقلت له: كيف تقرأ:
{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} [2] ؟ فقال: فإذا برق البصر، وفتح الراء. فقمت من عنده إلى أبي عمرو فقال: من أين بك؟ قلت: من عند عبد الله بن إسحاق الحضرمي، سألته كيف تقرأ: فإذا برق البصر، فقال: فإذا برق البصر بفتح الراء. فقال أبو عمرو: وأين يراد به، يقال برقت السماء وبرق النبت وبرقت الأرض فأما البصر فبَرِقَ، كذا سمعنا [3] .
2 -عيسى بن عمر (ت149هـ) :
هو مولى خالد بن الوليد المخزومي، نزل في ثقيف، وأخذ عن ابن أبي إسحاق وكان يطعن على العرب [4] .
وقد روى لنا الزجاجي الكثير من الآراء الصرفية لعيسى بن عمر [5] ومنها مجلسه مع ابي عمرو بن العلاء، حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن مابَنْداذَ
قال: حدثني أبو جعفر رومي قال: حدثني محمد بن سلام الجمحي قال: قال لي يونس بن حبيب: كان عيسى بن عمر يتحدث في مجلس فيه أبو عمرو بن العلاء، فقال عيسى في حديثه: ضربه فحُشت يده، بالضم. فقال أبو عمرو: ما تقول يا أبا عمر؟ فقال عيسى: فحُشَّت يده. قال أبو عمرو: فَحشَّتْ يدْه. قال يونس: والتي رده عنها جيدة، يقال حُشّت يده بالضم وحشت بالفتح واحشت. وقال يونس: وكانا إذا اجتمعا في مجلس لم يتكلم أبو عمرو مع عيسى بن عمر، يعني لحسن إنشاده وفصاحته [6] .
3 -أبو عمرو بن العلاء (ت154هـ) :
(1) ينظر على سبيل المثال: مجالس العلماء: 66، 184، 185.
(2) سورة القيامة: الآية 7.
(3) مجالس العلماء: 188 - 189.
(4) ينظر: مراتب النحويين: 21 وطبقات النحويين واللغويين: 40 - 45.
(5) ينظر على سبيل المثال مجلس العلماء: 3، 5، 114، 185، 201.
(6) مجالس العلماء: 120.