الصفحة 283 من 332

4 -وفي أحيان أخرى كان يستعمل مصطلح (يكون واحدًا وجماعة) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [1] لأن الضد يكون واحدًا وجماعة، مثل: الرصد والأرصاد، ويكون الرصد أيضًا اسمًا للجماعة [2] .

فنلاحظ أن الأَخفش هنا قد جعل (الضد) يستعمل للواحد والجماعة.

5 -وكذلك كان يستعمل مصطلح (استغنى بالواحد عن الجميع) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [3] . ولم يقل:

عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، ذكر أحدهما واستغنى، كما قال:

{يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [4] ، فاستغنى بالواحد عن الجميع، كما قال:

{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسا [5] } [6] .

فنلاحظ أن الأَخفش هنا قد استعمل لفظ، (فاستغنى بالواحد عن الجميع) .

أما الفرَّاء فنلاحظ أنه:

1 -استعمل مصطلح (جمع) ، ومنه ما ورد في قوله تعالى:

{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [7] . يقال: قعيد، ولم يقل: قعيدان. حدثنا الفرَّاء قال: وحدثني حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قعيد عن اليمين وعن الشمال يريد - قعود، فجعل القعيد جمعًا، كما تجعل الرسول للقوم

(1) سورة مريم: الآية 82.

(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 404. ...

وينظر معاني القرآن للأخفش: 2/ 342، 2/ 414، 2/ 463.

(3) سورة ق: الآية 17.

(4) سورة غافر: الآية 67.

(5) سورة النساء: الآية 4.

(6) معاني القرآن للأخفش: 2/ 483.

(7) سورة ق: الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت