4 -وفي أحيان أخرى كان يستعمل مصطلح (يكون واحدًا وجماعة) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا} [1] لأن الضد يكون واحدًا وجماعة، مثل: الرصد والأرصاد، ويكون الرصد أيضًا اسمًا للجماعة [2] .
فنلاحظ أن الأَخفش هنا قد جعل (الضد) يستعمل للواحد والجماعة.
5 -وكذلك كان يستعمل مصطلح (استغنى بالواحد عن الجميع) ، ومثل ذلك ما ورد في قوله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [3] . ولم يقل:
عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، ذكر أحدهما واستغنى، كما قال:
{يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [4] ، فاستغنى بالواحد عن الجميع، كما قال:
{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسا [5] } [6] .
فنلاحظ أن الأَخفش هنا قد استعمل لفظ، (فاستغنى بالواحد عن الجميع) .
أما الفرَّاء فنلاحظ أنه:
1 -استعمل مصطلح (جمع) ، ومنه ما ورد في قوله تعالى:
{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [7] . يقال: قعيد، ولم يقل: قعيدان. حدثنا الفرَّاء قال: وحدثني حبان بن علي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: قعيد عن اليمين وعن الشمال يريد - قعود، فجعل القعيد جمعًا، كما تجعل الرسول للقوم
(1) سورة مريم: الآية 82.
(2) معاني القرآن للأخفش: 2/ 404. ...
وينظر معاني القرآن للأخفش: 2/ 342، 2/ 414، 2/ 463.
(3) سورة ق: الآية 17.
(4) سورة غافر: الآية 67.
(5) سورة النساء: الآية 4.
(6) معاني القرآن للأخفش: 2/ 483.
(7) سورة ق: الآية 17.