كَانَ رَاسُ أَبِي فِي حِجْرِي، وَهُوَ يَقْضِي، قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ؟، فَقُلْتُ: لِمَكَانِكَ، وَمَا أَرَى بِكَ.
قَالَ: فَلاَ تَبْكِ عَلَيَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُنِي أَبَدًا، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ اللَّهَ يَدِينُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ , قَالَ: وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ.
فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ: لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامَلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ.
11 -قال ابن المبارك في الزهد [1447] :
أَخْبَرَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
كَانَ سَعْدٌ إِذَا خَرَجَ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ - تَجَوَّزَ وَخَفَّفَ، وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.
وَإِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ أَطَالَ , فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إِنَّا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِنَا.
12 -قال وكيع في الزهد [186] :
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ:
لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، ثُمَّ مَرَّ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ مَطْبُوعَةٍ يَعْنِي مَعْمُولَةً، كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْزِلَ فَيَاخُذَهَا.
* قال الحربي في غريب الحديث [126] :
حدثنا ابن نمير، عن أبيه، ومحمد بن بشر قالا: حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال سعد بن أبي وقاص: لو كان لأحدكم وادي مال، ثم مر على سبعة أسهم صنع، لكلفته نفسه أن ينزل فيأخذها.
13 -قال هناد بن السري في الزهد [1080] :
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ:
إِيَّاكُمْ وَالْمَلَاعِنَ، أَنْ يَطْرَحَ، أَحَدُكُمُ الْأَذَى عَلَى الطَّرِيقِ.
فَيَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ , فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ , الْعَنْ صَاحِبَ هَذَا.