ويمكن أن يجاب لمسلم عن هذا: بأن الظاهر من حال مسلم أنه على سماع أبي سلام لهذا الحديث من أبي مالك فيكون أبو سلام سمعه من أبي مالك وسمعه أيضًا من عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك فرواه مرة عنه ومرة عن عبد الرحمن وكيف كان فالمتن صحيح لا مطعن فيه, والله أعلم.
قلت: عبد الرحمن بن غنم ثقة.
(11) من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الاستيقاظ أن يستاك كما في حديث حذيفة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك) رواه البخاري جـ 1ص365 فتح.
(12) الحديث يوضح العلاقة بين ذكر الله والضوء والصلاة من جانب, وخبث النفس أوطيبها من جانب آخر.
ومن هنا نعرف السبب في خبث أنفس الكثيرين من الناس الذين يسهرون ليلهم أمام أجهزة الإفساد المتمثله في إذاعة وتلفزيون وغيرها التي تري الناس المنكر معروفًا والمعروف منكرًا, وتفسد تصوراتم فيضرب الشيطان على قفاهم فيقومون خبثاء النفس وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاهم الله الوسيلة إذ عرفنا بهؤلاء وسجاياهم.
باب ما يقال عند الاستيقاظ
(20) قال البخاري فتح جـ 11 ص 113:
حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن عبد الملك عن ربعي بن خراش عن حذيفة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: (( باسمك(13) أموت وأحيا, وإذا قام قال: الحمد الله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور (14 ) )).
صحيح