وقد قالَ الله:"... لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ... (10) "سورة الحديد
فقولُه سبحانه وتعالى:"وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى"أي الذين أنفقوا وقاتلوا منْ قبلِ الفتحِ، والذين أنفقوا أو قاتلوا مِنْ بعدِ الفتحِ، وإنْ كانوا لا يستوون عند الله تعالى ولكنْ مع هذا فإنَّ الله جَلَّ وعلا ذَكَرَ أنَّ الجميعَ قد وعدَهمُ الحسنى سبحانه وتعالى.
وقالَ جَلَّ ذِكْرُهُ:"إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) "سورة الأنبياء، أي نار جهنَّم.
وتُوجدُ آياتٌ أخرى ولكنْ بما ذكرناه كفاية إنْ شاءَ الله تعالى.
وأمَّا الأحاديثُ فمنها
قول ابن عبَّاس رضيَ الله عنه: لا تسبُّوا أصحابَ محمَّدٍ فإنَّ الله سبحانه و تعالى قد أمرَ بالاستغفار لهم وقد عَلِمَ أنهم سيقتتلون.
كذلك جاءَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قالَ:"لا تسبُّوا أصحابي فإنَّ أحدَكم لو أنفقَ مِثْلَ أحُدٍ ذهبًا ما أدركَ أحدِهم ولا نَصِيفه"
وجاءَ عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قالَ لعمرَ لما تكلَّم في حاطبِ بنِ أبي بلتعة:"وما يُدريكَ لعلَّ الله اطَّلعَ على أهلِ بدرٍ فقالَ اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم"، وهذا أخرجَه الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما.