الصفحة 11 من 41

روى اللالكائيّ رحمه الله تعالى منْ طريقِ حمَّاد بنِ سلمةَ عن أيوب السَّخْتَيَانيّ أنه قالَ: مَنْ أحبَّ أبا بكر الصِّدِّيق فقد أقامَ الدِّينَ، ومَنْ أحبَّ عمرَ فقد أوضحَ السَّبيلَ، ومَنْ أحبَّ عثمانَ فقد استنارَ بنورِ الدِّينِ، ومَنْ أحبَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ فقدِ استمسكَ بالعُروةِ الوثقى، ومَنْ قالَ الحسنى في أصحابِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم فقد برئَ منَ المنافقين. ذكره اللالكائي في أصول الاعتقاد.

وقالَ الإمام الطَّحاويّ رحمه الله تعالى: ونحبُّ أصحابَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا نفرط في حبِّ أحدٍ منهم، ولا نتبرَّأ مِنْ أحدٍ منهم، ونُبغضُ مَنْ يُبغضُهم وبغيرِ الخيرِ يذكرُهم، ولا نذكرُهم إلا بخيرٍ، وحبُّهم دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وبُغضُهم كُفْرٌ ونِفَاقٌ وطغيانٌ.

وقالَ شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة: ومِنْ أصولِ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ سلامةُ قلوبِهم وألسنتِهم لأصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كما وصفَهم الله به في قولهِ تعالى:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ".

قالَ الإمامُ الحافظُ ابنُ كثيرٍ رحمه الله تعالى:"والصَّحابةُ كلُّهم عُدُولٌ عند أهلِ السُّنةِ والجماعةِ لما أثنى الله عليهم في كتابهِ العزيزِ، وبما نطقتْ به السُّنةُ النبويَّةُ في المدحِ لهم في جميعِ أخلاقِهم وأفعالِهم، وما بذلوه مِنَ الأموالِ والأرواحِ بين يدي رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم رغبةً فيما عند الله مِنَ الثَّوابِ الجزيلِ والجزاءِ الجميلِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت