فضيلة الشيخ عثمان الخميس حفظه الله
الحمدُ لله نحمدُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله مِنْ شُرُورِ أنفسِنا ومِنْ سيِّئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِهِ الله فهو المهتدي، و مَنْ يُضْلِلْهُ فلنْ تجدَ له وليًّا مُرْشِدًا، و أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، و أشهدُ أنَّ محمَّدًا عَبْدُهُ و رسولُه، أمَّا بعد
فإنَّ خيرَ الكلامِ كَلامُ الله و خيرَ الهَدْي هَدْيُ محمَّدٍ صلَّى الله عليه و سلَّم، و إنَّ شَرَّ الأمورِ مُحْدَثَاتُها، و كلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، و كلّ بِدْعَةٍ ضَلالة، و كلّ ضَلالةٍ في النَّار
أمَّا بعد:
فإنَّ الله سبحانه وتعالى بفضلهِ و مَنِّهِ وكَرَمِهِ جعلَ هذه الأمَّةَ آخرَ الأممِ وخيرَ الأمم وهمُ الشُّهودُ على الأممِ، كما قالَ سبحانه وتعالى:"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا .... (143) "سورة البقرة.
قالَ صلواتُ ربِّي و سلامُه عليه:"الوَسَطُ العَدْلُ".
فهي أمَّةٌ عُدُولٌ، ولذلك أخبرَ صلواتُ الله وسلامُه عليه:"أنَّ قومَ نوحٍ يأتون يومَ القيامةِ فيسألُهمُ الله تباركَ وتعالى هل جاءَكم رسولٌ؟؟"
هل بُلِّغْتم؟؟
فيقولون: ما جاءَنا مِنْ رسولٍ.
فيُسألُ نوحٌ صلواتُ الله وسلامُه عليه فيقالُ له: هل بَلَّغْتَ؟؟
فيقولُ: نعم يا ربِّي بَلَّغْتُ.
فيقالُ له: مَنْ يشهدُ لكَ؟؟
فيقولُ: محمَّد وأمَّته.""