فطلقها وطلق عتيبة أم كلثوم وجاء إلى النبي $ حيث فارق أم كلثوم وقال: كفرت بدينك وفارقت ابنتك لا تحبني ولا أحبك ثم سطا عليه فشق قميص النبي $ وهو خارج نحو الشام تاجرا فقال رسول الله $: أما أني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له الزرقاء ليلا فأطاف بهم الأسد تلك الليلة فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمي هو والله آكلي كما دعا محمد علي ألا قاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه فضغمه [1] فمزعه [2] ، فتزوج عثمان بن عفان رقية فتوفيت عنده ولم تلد له. [3]
نسبتهم
ينتسب الصابئة إلى دين النصارى أقرب منهم إلى اليهود، وهذا الذي هم يقولونه، وهم قوم إبراهيم عليه السلام الذين ناظرهم في بطلان الشرك وكسر حجتهم بعلمه وآلهتهم بيده فطلبوا تحريقه.
فهم يعتبرون صنفًا من النصارى وينتمون إلى النبي يحيى بن زكرياء، ولهم كتاب يزعمون أن الله أنزلها على شيث بن آدم ويسمونه"أغاثا ديمون"والنصارى يسمونهم يوحناسية"نسبة إلى يوحنا وهو يحيى، ولهم الكنزا ربا وهو من كتبهم المقدسة."
(1) الضغم: العض الشديد وبه سمى الأسد ضيغما بزيادة الياء. النهاية 3/ 91 ب.
(2) فمزعه: يقال: فلان يتمزع من الغيظ أي: يتقطع. المختار 494 ب.
(3) كنز العمال.