موطنهم:
كان موطن الصابئة في القدس، ثم هاجروا إلى مدينة حران من قديم الزمان.
وقد اشتهر هذا الدين في حران من بلاد الجزيرة ولذلك تعرف الصابئة في كتب العقائد الإسلامية بالحرنانية"بنونين نسبة إلى حران على غير قياس كما في القاموس".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وكانت حران إذ ذاك دار الصابئة الفلاسفة الباقين على ملة سلفهم أعداء إبراهيم الخليل فإن إبراهيم الخليل كان منهم ودعاهم إلى الحنيفية. [1]
وقال: فإن حران كانت دار هؤلاء الصابئة وفيها ولد إبراهيم أو انتقل إليها من العراق على اختلاف القولين، وكان بها هيكل العلة الأولى هيكل العقل الأول هيكل النفس الكلية هيكل زحل هيكل المشتري هيكل المريخ هيكل الشمس وكذلك الزهرة وعطارد والقمر. [2]
وقال صاحب معجم البلدان:
حران بتشديد الراء وآخره نون يجوز أن يكون فعالا من حرن الفرس إذا لم ينقد، ويجوز أن يكون فعلان من الحر يقال رجل حران أي عطشان، وأصله من الحر وامرأة حرى، وهو حران يران والنسبة إليها حرناني بعد الراء الساكنة نون على غير قياس كما قالوا مناني في النسبة إلى ماني والقياس مانوي وحراني والعامة عليهما قال بطليموس طول حران اثنتان وسبعون درجة وثلاثون دقيقة وهي في الإقليم الرابع طالعها القوس ولها شركة في العواء تسع درج ولها النسر الواقع كله ولها بنات نعش كلها تحت ثلاث عشرة درجة من السرطان يقابلها مثلها من الجدي بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان وقال أبو عون في زيجه طول
(1) مجموع الفتاوى.
(2) الرد على المنطقيين.