فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 63

ويروي قوم أن السيد الحميري رجع عن قوله هذا وقال بإمامة جعفر بن محمد ، وقالت فرقة مثل قول الكيسانية في أبيه بأنه المهدي ، وأنه حي لم يمت وأنه يحيي الموتى وغلوا فيه )) . وبعد هذا ذكر فروعًا للفرقة السابقة، ثم قال: (( فهم كلهم غلاة يقولون: من عرف الإمام فليصنع ما شاء. وفرقة قالت: أوصى عبد الله بن محمد بن الحنفية إلى محمد بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ؛ لأنه مات عنده بأرض الشراة بالشام. ذلك أن محمد بن علي كان صغيرًا عند وفاة أبي هاشم وأمره أن يدفعها إليه إذا بلغ، فلما بلغ دفعها إليه. فهو الإمام وهو الله وهو العالم بكل شيء، ومن عرفه فليصنع ما شاء. وهؤلاء غلاة الروندية. وفرقة قالت: إن الإمام القائم المهدي هو أبو هاشم وولي الخلق ويرجع فيقوم بأمور الناس ويملك الأرض ولا وصي بعده، وغلوا فيه، وهم البيانة أصحاب بيان النهدي ، وقالوا: إن أبا هاشم نبي بيانا عن الله فبيان نبي وتأولوا في ذلك قول الله (( هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى ) ) [آل عمران:138] ، وادعى بيان بعد وفاة أبي هاشم النبوة وكتب إلى أبي جعفر يدعوه إلى نفسه وإلى الإقرار بنبوته ويقول له: أسلم تسلم... ولما قتل أبو مسلم عبد الله بن معاوية افترقت فرقته بعده ثلاث فرق وقد كان مال إلى عبد الله بن معاوية شذاذ من صنوف الشيعة برجل يقال له: عبد الله بن الحارث وكان أبوه زنديقًا من أهل المدائن، فأخرج من شيعة عبد الله جمعًا فأدخلهم في الغلو والقول بالتناسخ والأظلة والدور، وأسند ذلك إلى جابر بن عبد الله الأنصاري ثم إلى جابر الجعفي فخدعهم بتلك حتى ردهم عن جميع الفرائض والشرائع والسنن، وفرقة منهم قالت: إن عبد الله بن معاوية حي لم يمت، وأنه مقيم في جبال أصفهان. لا يموت أبدًا حتى يقود نواصيها إلى رجل من ولد فاطمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت