وقد قال رسول الله (( سلمان ابن الإسلام ) )فدعوا إلى نبوة السرى ورسالته وصلوا وصاموا وحجوا لجعفر بن محمد ولبوا له وقالوا: لبيك يا جعفر .. وفرقة قالت: جعفر هو الله وإنما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحل فيها فكان ذلك النور في جعفر ، ثم خرج منه فدخل في أبي الخطاب فصار جعفر من الملائكة ثم خرج من أبي الخطاب فدخل في معمر وصار أبو الخطاب من الملائكة فمعمر هو الله، فخرج ابن اللبان يدعو إلى معمر وقال: إنه الله، وصلى له وصام وأحل الشهوات كلها ما حل منها وما حرم. وليس عنده شيء محرم. وقال: لم يخلق الله هذا إلا لخلقه فكيف يكون محرمًا؟ وأحل الزنا والسرقة والميتة ولحم الخنزير ونكاح الأمهات والبنات ونكاح الرجال وزعم أن كل شيء أحله الله في القرآن وحرمه فإنما هو أسماء رجال. فخاصمه قوم من الشيعة"."
وبعد هذا ساق كلامًا كثيرًا في تأليه المخلوق قال بعده:"فهذه فرق الغلو ممن انتحل التشيع. وإلى الحرمدينية والمزدكية والزنديقية والدهرية مرجعهم جميعًا. وكلهم متفقون على نفي الربوبية عن الخالق وإثباتها في بدن مخلوق على أن البدن مسكن لله وأن الله نور وروح ينتقل في هذه الأبدان. ثم إن الشيعة العباسية الروندية افترقت ثلاث فرق"وفصل أقوال هذه الفرق الثلاث ثم أخذ في بيان أقوال فرق الشيعة حتى ختم الكتاب.