الصفحة 4 من 11

بيانات مختلفة .

وإنه لمن الواجبات المتحتمة على الأمة الإسلامية بكل رجالها من علماء ودعاة ومفكرين ومصلحين وساسة ومثقفين توعية الأمة بمدى ما يريد منها أعداؤها ، وتبصيرهم بهذه الحرب الصليبية العالمية ، وأن يستعدوا لمكافحة هذا الزحف الصليبي ، ومواجهته بكل الوسائل والسبل ، وردهم بالسيف والسنان ، من النزول في ساحات المعارك القتالية ونسف جماجم أعداء الله الصليبيين ، وفضح مخططاتهم وكشف أساليبهم العفنة ، وأرائهم التي أسست على الوحشية والهمجية . نسأل الله أن يجعل كيدهم في نحورهم إنه ولي ذلك والقادر عليه .

يا للخذلان والعار !!

إن المسلمين يتعرضون لإبادة عامة ، والمتفجرات تنسف منازلهم ، وقد محيت قرى بأكملها ، والدفاع عن النفس والعرض والمال ، يوصف بأنه إرهاب وإجرام وتمرد على النظام . إن القلب يتفطر عند ما يرى دم المسلم أرخص دم على الأرض ، وقد استباحه اليهود والنصارى بدون ثمن ، وبدون حراك من أمة المليار .

أتسبى المسلمات بكل ثغر

أما لله والإسلام حق

فقل لذوي البصائر حيث كانوا

وعيش المسلمين إذن يطيب ؟

يدافع عنه شبان وشيب ؟

أجيبوا الله ويحكمُ أجيبوا

إن أمة الإسلام إذا ركنت إلى شهواتها الحيوانية البهيمية ورضيت بالذل والهوان والخلود إلى هذه الدنيا الدنيئة ، فسوف تمر عليها عواصف من الآلام العصيبة ، والنكبات المريرة ، وسوف تلاقي أبشع المصائب في تاريخها ، فإن أعداء الله كما أخبر الله عنهم ( لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُون ) وهؤلاء الأمريكان الظالمون ليس لظلمهم وعلوهم حد ولا غاية ، فقد جاوزوا التتار في أفعالهم الشنيعة الذين كانوا قبل ردح من الزمن يضرب بهم المثل في سفك الدماء .

والآن هؤلاء الأمريكان أحدقوا بهذه الجزيرة المباركة ، والأمة الإسلامية في غفلة عن مكرهم ، وخبث نواياهم ، وتيه عن التخطيط للمواجهة ، ورفع الذل والصغار وركون إلى زخرف الدنيا وجمالها ، وهذا مصداق ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها قيل: يا رسول الله ، فمن قلة يومئذ ؟ قال: لا ولكنكم غثاء كغثاء السيل يجعل الوهن في قلوبكم ، وينزع الرعب من قلوب أعدائكم ، لحبكم الدنيا وكراهيتكم الموت ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/278) من حديث ثوبان ، ورواه (2/359) من حديث أبي هريرة ، وذكره البخاري في تاريخه الكبير من حديث أبي رافع عن أبي هريرة ، وجاء في سنن أبي داود (4297) من حديث ثوبان .

وهذا يجعل الأمة الإسلامية ، تعد العدة ، وتصحح المسار قال الله تعالى ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت