الصفحة 18 من 20

فاستعينوا بالله أيها المجاهدون واستقيموا على أمره وأعدو لعدوكم ما استطعتم من قوة وأصدقوا الله يصدقكم وانصروه ينصركم ويثبت أقدامكم واحذروا الكبر والرياء وسائر المعاصي واحذروا أيضًا التنازع والاختلاف وعصيان قادتكم في تدبير شئون الحرب وغير ذلك ما لم يكن معصيةً لله عز وجل، عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (الأنفال: 45 - 47) .

أيها المسلمون أيها المجاهدون إليكم نماذج من كلمات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم حين مقابلتهم لجيش الروم يوم اليرموك لما فيها من العبرة والذكرى.

كلام خالد بن الوليد رضي الله عنه .. لما جمع خالد رضي الله عنه الجيوش يوم اليرموك لقتال الروم قام فيهم خطيبًا فقال: (إن هذا يوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي أخلصوا جهادكم وأريدوا لله بعملكم وإن هذا يوم له ما بعده) .

وقام أبو عبيدة رضي الله عنه في الناس خطيبًا فقال: (عباد الله انصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، يا معشر المسلمين اصبروا فإن الصبر منجاة من الكفر ومرضاة للرب ومدحضة للعار ولا تبرحوا مصافكم ولا تخطوا إليه خطوة ولا تبدؤهم للقتال واشرعوا الرماح واستتروا بالدرق والزموا الصمت إلا من ذكر الله في أنفسكم حتى أمركم إن شاء الله تعالى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت