الصفحة 16 من 20

وقال عز وجل: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال: 46) وقال تعالى {كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} ... (البقرة: 249) والآيات في هذا المعنى كثيرة فينبغي أن يكون شعار المسلمين في إذاعاتهم وصحفهم وعند لقائهم لأعدائهم في جميع الأحوال هو الشعار القرآني الإسلامي الذي أرشد الله إليه عباده وذلك بأن يقولوا - الله مع المتقين - الله مع المؤمنين - الله مع الصابرين - وما أشبه هذه العبارات حتى يكونوا قد تأدبوا بآداب الله وعلقوا النصر بأسبابه التي علقه الله بها لا بالعروبة ولا بالوطنية ولا بالقومية ولا بأشباه ذلك من الألفاظ والشعارات التي ما أنزل الله بها من سلطان.

أيها المجاهد إنك في معركة عظيمة مع عدو لدود عظيم الحقد على الإسلام وأهله فوطن نفسك على الجهاد والصبر والمصابرة وأخلص عملك لله واستعن به وحده وأبشر إذا صدقت في ذلك بإحدى الحسنيين إما النصر والغنيمة والعاقبة الحميدة في الدنيا وإما الشهادة والنعيم المقيم والقصور العالية والأنهار الجارية والحور الحسان في دار الكرامة أيها العربي لا تظن أن النصر على عدوك معلق بعروبتك وإنما ذلك بإيمانك بالله وصبرك في مواطن اللقاء واستقامتك على الحق وتوبتك من سالف ذنوبك وإخلاصك لله في كل أعمالك فاستقم على ذاك وتمسك بالإسلام الصحيح الذي حقيقته الإخلاص لله والاستقامة على شرعة والسير على هدي رسوله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم في الحرب والسلم، وفي جميع الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت