الصفحة 13 من 20

ومما تقدم أيها الأخ المسلم أيها الأخ المجاهد تعلم أن ما يتكرر كثيرًا في بعض الإذاعات العربية من قولهم (النصر لنا) (الله معنا) (النصر للعرب) (النصر للعرب والإسلام) وما أشبه ذلك أن هذه كلها ألفاظ خائطة ومخالفة للصواب فليس النصر مضمونًا للعرب ولا لغيرهم من سائر أجناس البشر وإنما النصر معلق بأسبابه التي أوضحها الله في كاتبه الكريم وعلى لسان رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم وأسبابه كما تقدم هي تقوى الله والإيمان به والصبر والمصابرة لأعدائه والإخلاص لله والاستعانة به مع الأخذ بالأسباب الحسية وإعداد ما يستطاع من العدة فينبغي التنبيه لهذا الأمر العظيم والحذر من الألفاظ التقليدية المخالفة للشرع المطهر أما المعية فهي قسمان معية عامة ومعية خاصة، فأما المعية العامة فهي لجميع البشر وليست خاصة بأهل الإيمان كما قال الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (الحديد: 4) .

وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (المجادلة: 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت