الصفحة 11 من 20

وقال عز وجل يخاطب رسوله الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَاخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَاتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَاخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} (النساء: 102) فتأمل يا أخي أمر الله لعباده أن يعدوا لعدوهم ما استطاعوا من القوة ثم تأمل أمره لنبيه صلى الله عليه وسلم عند مقاتلة الأعداء والقرب منهم أن يقيموا الصلاة ويحملوا السلاح وكيف يبرر الأمر سبحانه في أخذ السلاح والحذر فلا يهجم عليهم العدو في حال الصلاة نعرف بذلك أنه يجب على المجاهدين قادة وجنودًا أن يهتموا بالعدو وأن يعدوا له ما استطاعوا من قوة وأن يقيموا الصلاة ويحافظوا عليها مع الاستعداد للعدو والحذر من كيده وفي ذلك جمع بين الأسباب الحسية والمعنوية وهذا هو الواجب على المجاهدين في كل زمان ومكان أن يتصفوا بالأخلاق الإيمانية وأن يستقيموا على طاعة ربهم ويعدوا العدة ما استطاعوا من قوة ويحذروا مكائده مع الصبر على الحق والثبات عليه وهذا هو السبب الأول والأساسي المتين والأصل العظيم وهو قطب رحى النصر وأساس النجاة والفلاح وهذا هو السبب المعنوي الذي خص الله به عباده المؤمنين وميزهم به عن غيرهم ووعدهم عليه النصر إذا قاموا به مع السبب الثاني حسب الطاقة وهو إعدادهم لعدوهم ما استطاعوا من القوة والعناية بشئون الحرب والقتال والمصابرة في مواطن اللقاء مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت