فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 10

الشهر المبارك: فضله وآدابه وشيء من أحكامه

بقلم / الأستاذة موضي الجلهم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد، عبده ورسوله وخيرته من خلقه، وربك يخلق ما يشاء ويختار صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين - أما بعد - النبي عليه الصلاة والسلام كان ينبه أصحابه لمقدم رمضان رضي الله عنهم أجمعين ويبشرهم بمقدمه لأنه من مواسم الخير مثل قوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه النسائي من حديث أبى هريرة: (( أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم ) ). وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صام تسعة رمضانات إجماعًا. وقد كان فرضه بالتدريج لأنه كما قال ابن القيم - رحمه الله- لما كان فطم النفوس عند مألوفاتها وشهواتها من أشق الأمور وأصعبها، تأخر فرضه إلى وسط الإسلام بعد الهجرة، لما توطنت النفوس على التوحيد والصلاة وألفت أوامر القرآن فنقلت إليه بالتدريج ا. هـ كلامه- رحمه الله-.

وقفة مع فضله

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).

قال أبو حاتم. إيمانا يريد به إيمانًا بفرضه، واحتسابًا يريد به مخلصًا فيه، وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قال الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فهو لي وأنا أجزي به، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. للصائم فرحتان. إن أفطر فرح بفطره، وإذا لقي الله فرح بصومه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت