فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

القول الأول: أنه لا يجوز له الفطر.

وإليه ذهب الجمهور؛ فهو مذهب الحنفية والملكية والحنابلة [1] .

واستدلوا بما يأتي:

1 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحي الناس"

2 -ولاحتمال خطئه.

3 -ولأن الرائي متهم؛ حيث إنه يجر إلى نفسه بشهادته نفعا وهو الفطر.

4 -ولأنه من باب الشهادة.

القول الثاني: أنه يفطر سرا، وهل يفطر على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب قولان.

وإلى هذا القول ذهب الشافعية، وهو رواية عن الإمام أحمد قال بها بعض الحنابلة منهم أبو بكر وابن عقيل.

واستدلوا بما يأتي:

1 -ما روى أبو رجاء عن أبي قلابة أن رجلين قدما المدينة وقد رأيا الهلال، وقد أصبح الناس صياما، فأتيا عمر فذكرا ذلك له فقال لأحدهما: أصائم أنت؟ قال: بل مفطر. قال: ما حملك على هذا؟ قال: لم أكن لأصوم وقد رأيت الهلال: وقال للآخر: أصائم أنت؟ قال: أنا صائم. قال: ما حملك على هذا؟ قال: لم أكن لأفطر والناس صيام. فقال للذي أفطر: لولا مكان هذا لأوجعت رأسك. ثم نودي في الناس أن اخرجوا [2] .

وإنما أراد ضربه لإفطاره برؤيته وحده، ودفع عنه الضرب لكمال الشهادة به وبصاحبه، ولو جاز له الفطر لما أنكر عليه، ولا توعده.

(1) ينظر: حاشية ابن عابدين 3/ 313 ومنح الجليل 2/ 114 والشرح الكبير7/ 348.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الصيام 4/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت