الصفحة 11 من 46

جابر -رضي الله عنه- المتقدم.

وقال الزجاج بعد أن ذكر أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم تشهد للأنبياء على أقوامهم في الآخرة:"والشهادة تكون للأفضل فالأفضل من أمته، فأفضلهم من قتل في سبيل الله مجاهدًا أعداء الله، لتكون كلمة الله هي العليا، مُيِّزت هذه الطبقة عن الأمة بالفضل الذي حازوه، وبيَّن الله أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله."

ثم يتلوهم في الفضل من جعله النبي صلى الله عليه وسلم في عداد الشهداء، فإنه قال: (المبطون شهيد، والمطعون شهيد ... ) " [1] ."

وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-:"أما بقية الشهداء المذكورين في الحديث فهم شهداء في الآخرة، لا في الدنيا، ومع ذلك فإنهم لا يساوون الذين قتلوا في سبيل الله، ولكنهم شهداء (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا) [2] " [3] .

(1) نقل ذلك عنه الأزهري في تهذيب اللغة (6/ 48) .

(2) سورة: الأحقاف، آية: (19) .

(3) شرح رياض الصالحين (3/ 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت