الصفحة 1 من 46

الشهادة لمعيَّنٍ بالشهادة

(هل يقال: فلان شهيد؟)

د. سليمان بن محمد الدبيخي [1]

ملخص البحث:

الشهادة منزلة عالية، ودرجة رفيعة، لا يجوز إطلاقها إلا على من أطلق عليه الشارع ذلك، كما لا يجوز أن يلحق بها أوصافٌ لم ترد بها النصوص، فلا يحوز أن يقال: شهيد الفن، أو شهيد الوطن، أو شهيد الواجب، أو شهيد العروبة ... ونحو ذلك. ومما انتهت إليه الدراسة من نتائج:

منها أن الشهيد في الأصل: من قتل مجاهدًا في سبيل الله، لكن جاءت النصوص بإطلاقه على غيره أيضًا كالمطعون والمبطون والغريق ونحوهم. ومنها أن أحكام الشهيد الدنيوية، كعدم التكفين والتغسيل والصلاة عليه، إنما هي خاصة بشهيد المعركة فقط. ومنها أن معتقد أهل السنة والجماعة عدم القطع لمعيَّن بجنة ولا نار، فلا يشهدون بذلك إلا لمن شهد له الكتاب أو السنة. ومنها أن الحكم بالشهادة يأتي على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك على سبيل الإطلاق والعموم، كأن يقيد ذلك بوصف جاءت به النصوص، فيقال مثلًا: من قتل في سبيل الله فهو شهيد. وهذا لا خلاف في جوازه، حيث جاءت به النصوص. والثاني: أن يكون ذلك على سبيل التعيين والتحديد، فتقيد الشهادة بشخص معيَّن، فيقال مثلًا: فلان شهيد. فهذا هو الذي وقع فيه الخلاف على قولين: أحدهما: الجواز، والثاني: المنع، وهو الأظهر، فلا يحكم لمعين بالشهادة إلا بنص.

(1) كلية المعلمين بحائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت