فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 45

حقيقة الشهادة في عقد النكاح: الشهادة في عقد النكاح لا تخرج عن الشهادة اللغوية والشرعية، فهي إخبار بما شاهده الشاهد وسمعه، والنكاح فيه إيجاب وقبول ورضا المرأة وصداق، لذا سيكون الحديث في هذا المبحث عن الشهادة على العاقدين، والشهادة على رضا المرأة، والشهادة على قدر الصداق. الشهادة على الإيجاب والقبول والصداق: الشهادة في عقد النكاح تعني سماع لفظ الولي بالإيجاب، ولفظ الزوج بالقبول، فلا تصح الشهادة بحضور الشاهدين أو توقيعهما دون سماع إيجاب الولي وقبول الزوج، حتى لو سمع الشاهدان كلام أحد العاقدين دون الآخر، أو سمع أحد الشاهدين بذل الولي والآخر قبول الزوج، فلا يصح العقد؛ لأن الشهادة في النكاح يشترط لصحتها حضور الشاهدين للإيجاب والقبول، فإذا لم يسمعا كلام المتعاقدين جميعًا أو أحدهما لا تتحقق الشهادة عند الركن، فلا يوجد شرط الركن (80) . وإن سمع الشاهدان مع الإيجاب والقبول ذكر الصداق شهدا به وبالعقد، وإن لم يسمعا ذكر الصداق شهدا بالعقد دون الصداق، وتسمية الصداق في العقد سنة في قول عامة أهل العلم (81) ، ولا يجب لقوله تعالى:"لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً" (البقرة: من الآية236) ، والمعمول به في ضوابط عقود الأنكحة ووثائق العقود النص على الصداق، لذا أرى أنه يتأكد على العاقد النص على الصداق؛ لأنه أدفع للخصومة، وأثبت لحق الزوجين، ولأن مهر المثل يلجأ إليه عند عدم ذكر الصداق (82) ، وتختلف أعراف الناس وعاداتهم فلا ينضبط عندهم مهر معين، والنص على الصداق في العقد قاطع للنزاع، مثبت للحقوق، دافع للجوء إلى المحاكم لإثباته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت