أما عند الجمهور فالعقار خاص بالأرض وما اتصل بها اتصال قرار كالدور والحوانيت والمخازن والجراجات والمدارس والمستشفيات وغير ذلك كثير.
2 -أن المنقول عند الجمهور أعم وأشمل من المنقول عند المالكية؛ لأنه يتناول: البناء، والشجر، والأرض، وجميع الحيوانات، والعروض، والمعادن.
أما المالكية: فالمنقول لديهم يقتصر على ما أمكن نقله مع بقاء شكله كالسيارة والطيارة، أما البناء والشجر فقالوا بأنهما من العقارات [1] .
وأتناول محل الشفعة بعد هذا التمهيد على الوجه التالي:
المبحث الأول
في محل الشفعة [المشفوع فيه]
عند الأحناف:
محل الشفعة -عند الأحناف- هو العقار إذا ملك بعوض هو مال، وإن كان لا يقسم كالحمام، والرحى، والطريق.
فمحل الشفعة عندهم هو العقار مطلقًا سواء أكان مفرزا، أو كان جزءا شائعا كثلث وسدس، وسواء أكان يقبل القسمة أم كان لا يقبلها.
وتثبت الشفعة في المنقول: إذا كان تابعًا للعقار، وبيع معه في صفقة واحدة سواء أكان متصلًا بالعقار اتصال قرار واستقرار كالأشجار، والبناء، أم كان متصلًا بما هو متصل به كالثمر على الأشجار، أم كان غير متصل به، ولكنه من لوازمه، كآلات الحرث والسقي ونحوها للأرض الزراعية.
أما إذا بيع شيء من ذلك استقلالا دون العقار، فلا تثبت في هذا المنقول الشفعة ولا يصلح أن يكون محل لها [2] .
وبناء على ما تقدم لنا أن محل الشفعة عند الأحناف هي:
1 -العقار: وهو الأرض خاصة سواء كانت مما يقبل القسمة أم كانت مما لا يقبلها كطريق ضيق، أو نهر صغير.
2 -البناء والشجر: إذا كانا تابعين للعقار، وبيعا معه.
3 -الزروع والثمار: إذا بيعت مع أصولها ومع الأرض.
4 -كل منقول تابع للعقار وبيع معه، وكان من لوازمه.
الأدلة:
استدل الأحناف على ثبوت الشفعة في الأرض مطلقًا والبناء والشجر التابعين لها بالأدلة التالية:
(1) أحكام الشريعة للشيخ/ علي الخفيف: ص 22، الفقه الإسلامي للدكتور/ سلام مدكور، والشفعة للشيخ/ الشهاوي.
(2) الزيلعي: جـ 5، ص 252 وما بعدها.