الصفحة 17 من 33

10 -عن عائشة- زوج النبي- - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنها: {أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أَخذَ مَضجَعه نفث (1) في يديه، وقرأ بالمُعَوِّذات، ومسح بهما جسده} (2)

وفي روايةٍ لهما: {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثُمَّ نفثَ فيهما فقرأ فيهما (قُل هو الله أحد) و (قُل أعوذُ بربِّ الفلق) و (قُل أعوذُ بربِّ الناس) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات}

11 -عن سهيل بن أبي صالح رحمه الله قال:"كان أبو صالح يأمُرُنا إذا أراد أحدُنا أنْ ينام: أنْ يَضْطَجِع على شِقِّهِ الأيمن ثُمَّ يقولُ: اللَّهمَّ ربَّ السماواتِ وربَّ الأرضِ، وربَّ العرشِ العظيم، رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَئٍ، فَالقَ الحَبِّ والنَّوى، ومُنْزِلَ التَّوْرَاةِ والإنْجِيل والقرآن، أعُوذ بك من شرِّ كُلِّ دابَّةٍ أنتَ آخِذٌ بناصيتها، اللَّهمَّ أنتَ الأولُ فليس قبلك شئٌ، وأنتَ الآخرُ فليس بعْدَكَ شئٌ، وأنتَ الظَّاهِرُ فليس فوْقَكَ شئٌ، وأنتَ الباطِنُ فليس دُونَكَ شئٌ، اقْضِ عنا الديْنَ وأغْنِنا من الفقر".

قال سهيلُ: وكان أبو صالح* يروي ذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي روايةٍ قال: أتت فاطمةُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تسألُه خادمًا (3) ، فقال لها: قُولي: اللَّهمَّ ربَّ السماوات السبعِ وذكر الحديث. (4)

12 -عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه أمر رجلًا، قال: إذا أخذتَ مَضْجَعكَ، قُلْ: اللَّهمَّ أنت خلقت نفسي، وأنت تتوفَّاها، لك مماتُها ومَحْياها، إنْ أحْييتَها فاحفَظها، وإنْ أَمتَّها فاغْفِر لها، اللَّهمَّ إني أسألك العفو والعافية، فقيل له: سمعتَ هذا مِنْ عمر؟ قال: سمعتُه مِنْ خيرٍ من عمر، من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (5)

13 -عن علي - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له ولفاطمة رضي الله عنها: {إذا أويتُما إلى فِرَاشِكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا ثلاثًا وثلاثين، وسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين}

وفي رواية: [التسبيح أربعًا وثلاثين] ... وفي رواية: [التكبير أربعًا وثلاثين] (6)

قال علي - رضي الله عنه:"فما تركتهُنَّ منذ سمعتهنَّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ليلة صِفِّين، فإني ذَكَرْتُها من آخر الليل، فقلتُها".

(1) النَفْثُ: بفتح النون وسكون الفاء، بعدها مثلثة، هو النفخ مع ريق خفيف. فينبغي للإنسان إذا أخذ مضجعه أنْ يفْعل ذلك، يَقْرأُ في يديه مجموعتين"سور الإخلاص والمعوذتين" (ثلاث مرات) ثُمَّ يَنْفُخُ فيهما ويمسح رأسه ووجهه وصدره وبطنه وفخذيه وساقيه وكل ما يستطيع من جسده، تطبيقًا لسنة الحبيب - صلى الله عليه وسلم -.

في هذا الحديث وما جاء في معناه من الأحاديث التي سبقت، ثلاث سنن عند النوم:

إحداها: النوم على طهارة. ... الثانية: النوم على الشق الأيمن ... الثالثة: ذكر الله تعالى ليكون خاتمة عمله.

(2) متفق عليه ... (3) الخادم: يقع على الغلام والجارية.

* أبو صالح هو: ذكوان السمان، أبو صالح الزيات، كان يجلب الزيت إلى الكوفة، ثقة ثبت.

(4) م ت د ... (5) م ... (6) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت