الأول: الحجاب بملازمة البيوت ، لأنها تحجب المسلمة عن أنظار الرجال الأجانب والاختلاط بهم .
الثاني: حجاب المسلمة باللباس ، وهو يتكون من ( الجلباب والخمار ) ويُقال: ( العباءة والمسفع ) .
فيكون تعريف الحجاب باللباس هو: ستر المسلمة جميع بدنها , ومنه الوجه والكفان والقدمان , وستر زينتها المكتسبة بما يَمنعُ الأجانب عنها رؤية شيء من ذلك ، ويكون هذا الحجاب ( بالجلباب والخمار ) وهما:
1 - ( الْخِمَار ) مفرد جمعه: خُمُر .
ويدور معناه على الستر والتغطية (19) , وهو: ( ما تُغطِّي به المسلمة رأسها ووجهها وعنقها وجيبها ) .
فكلُّ شيء غَطَّيْتَهُ وسَتَرْتَهُ فقد خَمَّرْتَهُ (20) .
ومنه الحديث المشهور: ( خَمِّروا آنيتكم ) (21) , أي: غطوا فوَّهتها ووجهها .
ومنه قول النميري:
يُخَمِّرْنَ أَطرافَ البَنَانِ من التُّقَى وَيَخرُجنَ جُنْحَ الليل مُعتجِرَاتِ (22) .
ويُسمَّى عند العرب أيضًا: ( المِقْنَع ) (23) .
جمعه مقانع ، من التقنُّع وهو السَّتر ، ومنه الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى ركعتين رفع يديه يدعو يُقنِّع بهما وجهه .
ويُسمَّى أيضًا: ( النصيف ) (24) .
قال الحميدي رحمه الله: ( النصيف نصف الشيء ، والنصيف في غير هذا ما تَسْتُرُ به المرأةُ رأسها ووجهها ، وهو خمارها ) (25) .
قال النابغة يصف امرأة:
سَقَطَ النصيفُ ولَم تُرِدْ إسقاطَهُ ... فتناوَلَتْه واتقتنا باليدِ (26) .
ويُسمَّى ( الغدفة ) (27) .
( الغين والدال والفاء أصلٌ صحيحٌ يدل على سَتْرٍ وتغطية ، يُقال: أغدفتُ المرأةُ قناعها ، أي: أرسلته على وجهها لتستره ) (28) .
قال عنترة:
إنْ تُغدِفِي دُونِي القِناعَ فإنَّني طَبٌّ بأخذ الفارس المستلئم (29) .
ويُقال: ( المسفع ) (30) .
وأصله في فصيح اللسان العربي: أيَّ ثوب كان ، ويُسمَّى عند العامة: ( الشيلة ) .