فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 213

ومنذ أن وقعت أحداث الحادي عشر من شهر أيلول/سبتمبر من سنة 2001م (26/6/1422هـ) والطروحات تترى حول موضوع لم يتفق عليه بعد, من حيث المفهوم, وإن اتفق عليه ــ تقريبًا ــ من حيث اللفظ لمصطلح الإرهاب، مع أن بعض الكتَّاب المسلمين لا يزالون مترددين في قبول المصطلح، كما مرَّ بيانه في الوقفة السابقة, ذلك لأنه مصطلح أخف وطأةً من المفهوم الذي يحمله, فهو اسم لم يوافق مسماه, ولفظ لم يطابق معناه، كما أنه ورد في القرآن الكريم المنزّل من خالق عظيم، مما يعني أن له معنىً ومفهومًا, غير المفهوم الذي يطلق المصطلح عليه، فإرعاب الناس وقتل الأبرياء وترويع الآمنين، كل هذا أكثر من مجرد إرهاب.

وعلى أي حال يبدو أن المصطلح قد طغى على هذا المفهوم، بحيث أصبح أي نشاط غير عادي داخلًا في هذا المفهوم. [1]

وإذا ما سلَّمنا, جدلًا, بالمصطلح, بالمفهوم الحديث لهذه الكلمة الإرهاب, فإن علينا أن نتخلى عن المفهوم الشرعي للإرهاب، ولذا كان لزامًا علينا دائمًا أن تُحَدَّد هذه الكلمة بمُحَدِّدات, تنقلها عن المفهوم الشرعي.

وكان الأولى أن نبحث عن المصطلح العربي المقابل للمصطلح الأجنبي, الذي لن يكون, بحال, الإرهاب، بل ربما العنف, أو أي مصطلح عربي, ذي دلالة تخريبية ترويعية عنيفة. وربما اصطلحنا على ما نص عليه القرآن الكريم من الإعداد للقوة على أنه للترهيب, خروجًا من إشكالية المصطلح, مع أنه حين ينقل إلى لغات أخرى يخشى ألاّ يلتفت إلى ذلك السعي إلى التفريق, بين المفهوم الشرعي والمفهوم الإعلامي.

(1) ... انظر: جلبير الأشقر. صدام الهمجيات: الإرهاب, الإرهاب المقابل والفوضى العالمية قبل 11 أيلول وبعده. ــ نقله إلى العربية: كميل داغر. ــ بيروت: دار الطليعة, 2002م. ــ 157 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت