فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 213

ومع بساطة هذا الطرح إلا أنه لم يؤخذ في الحسبان عند النظر والتحليل إلى الأحداث التخريبية, التي يُزعم أنها قامت بسبب من أفراد ينتمون للإسلام. يقول عبدالوهاب المؤدب:"ليس الإسلامُ أصلَ الداء الذي أقصد تناولَه, فأولئك الذين اعتنقوا الإسلام عملوا على إبدال حتى بنية الحضارة, فليس الإسلامُ بالتالي هو أصلَ المصيبة, بل المصيبة هي ما فعله المسلمون أنفسُهم بالإسلام". [1]

وتعلو المرء الدهشة من أخوة غير متخصصين في علوم الشرع, ينبرون على المنابر وفي وسائل الإعلام, بجرأة غير مسبوقة في طرح آرائهم واعتقاداتهم, حول موقف من المواقف، أو حادثة من الحوادث، ويجعلون من هذه الآراء أحكامًا شرعية صريحة قاطعة، في الوقت الذي لا نجد فيه لهم حظًا من العلم الشرعي، وإن كانوا نوابغَ في تخصصات علمية أخرى.

ومرة أخرى لا يراد من هذا الحجْر على الآراء والأفكار، لأنه قد يفهم ذلك من هذا الطرح.

... ولقد سمعت أستاذاَ في الفلسفة في جامعة عربية، ومن خلال قناة فضائية ينفي تمامًا استمرارية الجهاد، وأنه شعيرةٌ انتهت بانتهاء انتشار الإسلام، ولم يعد هناك جهادٌ إلا ما يتداول من بقاء الجهاد الأكبر, جهاد النفس.

أما الجهاد بمفهوم القتال ونشر الدين والدفاع عن الأرض والمقدسات من منطلقات شرعية واضحة فهو عند هذا الأستاذ قد انتهى.

(1) عبدالوهاب المؤدب. أوهام الإسلام السياسي. ــ نقله إلى العربية: محمد بنيس وعبدالوهاب المؤدب. ــ بيروت: دار النهار, 2002م. ــ ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت