الشرف على الميراث تعليق على علة فاسدة الوضع، بدليل أن أولاد فاطمة الزهراء ثبت لهم الشرف من قبل أمهم، ولا ميراث لهم من هذه الجهة، مما دفع بالضرير إلى وضع عشرة وجوه استنبطها من صحيح السنة النبوية دالة على نظرية التعليل بالمتات في مسألة الشرف دون الميراث. ...
وأخيرًا يمكن القول بأن الشرف من جهة الأم ثابت بثبوته من جهة الأب، لأن نسب النبي عليه الصلاة والسلام وسببه موصول إلى يوم القيامة، وأقوى حجة يمكن الاستدلال بها على خلاف هذا رواية نقلها الأمام ابن عرفة عن فقهاء فاس بالمغرب، مفادها أن الشرف من جهة الأم يلزم عليه أنه لو تزوج يهودي أو نصراني بعد إسلامه شريفة أن يكون ولده منها شريفا، وهذا جاري التحقق، وقد ألفناه في زمننا هذا، لذا تعتبر النازلة حاليًّا أمرًا مهمًا ـ وهي من مسؤولية العلماء من مختلف البقاع ـ لما نراه من لجوء أكثر النساء الشريفات إلى الدول الغربية عبر زواجهن من أجانب مسلمين، أفيكون أولادهن شرفاء لشرفهن؟ أم ينقطع الشرف بخلو النسب العربي من آبائهم؟ أم أن الشرف غير موصول من جهة النساء أصلًا؟ والله الهادي إلى الصواب