مرتب على الإخلال بالعقد [1] ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
التعريف الاصطلاحي للشرط الجزائي من حيث كونه مركبًا إضافيًا:
لما كان ظهور هذا الشرط بداية عند القانونيين لزم أن نعرف معناه عندهم؛ حتى يتضح معناه، ومن ثم نستطيع أن نعرف تخريجه الفقهي بدقة؛ فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
قال في الوسيط [2] :"يحدث كثيرًا أن الدائن والمدين لا يتركان تقدير التعويض إلى القاضي، كما هو الأصل، بل يعمدان إلى الاتفاق مقدمًا على تقدير هذا التعويض، فيتفقان على مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن، إذا لم يقم المدين بالتزامه ـ وهذا هو التعويض عن عدم التنفيذ ـ أو على مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن، إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه ـ وهذا هو التعويض عن التأخير ـ هذا الاتفاق مقدمًا على التعويض يسمى بالشرط الجزائي، ويسمونه أيضًا بالتعويض الاتفاقي".
وبهذا النقل يتبين لنا أن من عرف الشرط الجزائي في الاصطلاح، لم يخرج عما جاء في كتب القانون، فمن ذلك:
قولهم:"نص المتعاقدين في العقد على مبلغ معين يدفعه من أخل بالالتزام" [3] .
وقيل:"هو الجزاء المرتب على الإخلال بالشرط" [4] .
وقيل:"هو اتفاق بين المتعاقدين على تقدير التعويض الذي يستحقه الدائن على المدين، إذا لم ينفذ المدين التزامه، أو تأخر في تنفيذه" [5] .
وهذا التعريف الأخير هو أجمع التعاريف، وأصحها، وأوضحها معنى.
(1) انظر: الشرط الجزائي ـ علي السالوس /مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع12ج2ص100) .
(2) الوسيط في شرح القانون المدني الجديد (2/ 851) .
(3) معجم لغة الفقهاء (ص231) .
(4) الشرط الجزائي ـ السالوس (ص 100) مرجع سابق.
(5) الشرط الجزائي ـ الصديق الضرير مجلة مجمع الفقه الإسلامي (ع 12 ج 2 ص 50) .