سداد الدين ضرر يلحق بالدائن، إذ التعويض لا يكون إلا عن ضرر واقع أو متوقع، وقد حدد السؤال الأول نوع الضرر، وأنه تفويت فرصة استثمار الأموال المستحقة الدفع بتأخيره عن موعده المحدد في الاتفاق الأصلي.
ج- يرى الدائن في الأسئلة ذات الأرقام (1،3،9،10) أن فرض زيادة على المدين المماطل تعويض عن الضرر اللاحق بالمصرف، جراء تأخير السداد عن وقته، بينما يرى الدائن في الأسئلة ذات الأرقام (2،4،5،6،7،8) أن شرط الزيادة في العقد، غرامة لإلزام المدين بالسداد في الوقت المضروب في العقد الأصلي.
د- بعض الأسئلة مثل رقم (1،2،4،5،6،7) لم تحدد كيف يمكن فرض الزيادة؟ هل تحصل بحكم الشرط الجزائي الذي يضمَن في العقد الأصلي؟ أو أنها غرامة يفرضها المصرف نفسه؟ والباحث يستبعد أن تكون الزيادة المقصودة في الأسئلة بفرض المصرف على المدين إذا تأخر في السداد، لأن القانون يمنع من ذلك، ويرجح أن السائل يقصد الزيادة المشروطة في أصل العقد، وأن المدين قد وافق عليها ابتداء، بينما أوضحت الأسئلة ذات الأرقام (3،8) أن الزيادة تشرط في العقد الأصلي.
ه- ذكر السؤال رقم (8) مسوغات الشرط الجزائي على التأخير في سداد الديون، وأنها تجنب الدائن إجراءات التقاضي وما يترتب عليها من ضياع للوقت، ونفقات مالية باهظة، ولا شك في أن هذا أحد الدوافع الرئيسية في طلب وضع الشرط الجزائي وإقراره في صلب العقد الأصلي.
وقد لاحظ الباحث إلحاح المصارف الإسلامية على طرح السؤال حول مشروعية الشرط الجزائي، على هيئات الرقابة الشرعية والمجامع الفقهية، وفي المؤتمرات والندوات المتعلقة بالمصارف الإسلامية مرات متعددة، وعلى فترات متعاقبة، مما يشعر بوجود مشكلة في كيفية تحصيل