الصفحة 10 من 42

كلمة التعويض الواردة فيه تعني: أنه لا محل لتطبيق الشرط الجزائي في حالة عدم تحمل المدين أية أضرار، وهو ما يصعب التسليم به في القانون الفرنسي الذي يعترف للدائن بجواز المطالبة بالشرط الجزائي في حالة انعدام الضرر الناتج عن عدم تنفيذ الالتزام الأصلي أو تأخير تنفيذه [1] .

ولذلك لم يعوّل الباحث على التعريف القانوني، واعتبر أن قيمته نسبية، لا تيسر عمل نظرية الشرط الجزائي البحتة إلا نادرًا، وامتدح القانون المصري والقوانين الأخرى التي دارت في فلكه كالقانون السوري، والعراقي، واللبناني، والليبي، لأنها لم تضع تعريفًا جديًا للشرط الجزائي مكتفية بذكر أحكامه [2] .

أما التعريف الوظيفي: فقد قصد به التعريفات التي ركزت على الوظيفة التي يمنحها القانون، أو العرف والتقاليد للنظام القانوني المعرف، أي للشرط الجزائي [3] .

لذلك يجد الباحث نفسه أمام تعريفات متعددة ومتباينة، تبعًا لتعدد وظائف الشرط الجزائي، لأن الباحثين لا يتفقون غالبًا على تلك الوظائف المتوخاة من الشرط الجزائي، وفيما يلي بعض التعريفات الوظيفية:

عرفه أحمد حشمت بقوله:"الشرط الجزائي: اتفاق المتعاقدين في ذات العقد، أو في اتفاق لاحق - وبشرط أن يكون ذلك قبل الإخلال بالالتزام - على مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن عند عدم قيام المدين بتنفيذ التزامه، أو تأخيره عنه فيه" [4] .

(1) الشرط الجزائي، الرويشد، ص48.

(2) الشرط الجزائي، الرويشد، ص48.

(3) الشرط الجزائي، الرويشد، ص49.

(4) نظرية الالتزام في القانون المدني المصري، ص442، أحمد حشمت أبو ستيت، مطبعة مصر، القاهرة سنة 1945 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت