فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 41

وقال أبو حاتم: «البخل شجرة في النار، أغصانها في الدنيا؛ ومن تعلَّق بغصن من أغصانها جرَّه إلى النار» (1) .

وقال أيضًا: «وما اتزر رجل بإزار أهتك لعرضه ولا أثلم لدينه من البخل» (2) .

وقال أيضًا: «البخل بئس الشعار في الدنيا والآخرة، وشر ما يُدّخر من الأعمال في العُقْبى» (3) .

وقال ابن تيمية: «المؤمنون يتمادحون بالشجاعة والكرم، وكذلك يتذامّون بالبخل والجبن» (4) .

مظاهر الشح والبخل

تمهيد

قال الله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء:128] .

قال القرطبي: «قوله تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} إخبار بأن الشح في كل أحد، وأن الإنسان لا بد أن يشح بحكم خلقته وجبلته حتى يحمل صاحبه على بعض ما يكره» ا.هـ (5) .

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج» قالوا: وما الهرج؟ قال: «القتل، القتل» خرّجه البخاري في صحيحه (6) .

والمعنى أنه يوضع في القلوب فيكثر، وهو قول الأكثر، ذكره الحافظ ابن حجر (7) .

(1) «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» لابن حبان (ص195) .

(2) «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» لابن حبان (ص196) .

(3) «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» لابن حبان (ص198) .

(4) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (ج28) ، (ص154) .

(5) «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي (ج5) ، (ص260) .

(6) «صحيح البخاري» ومعه فتح الباري (ج10) ، (ص560) ، (رقم6037) .

(7) «فتح الباري» لابن حجر, (ج10) ( ص564)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت