2-ترك السلام على الناس، وفي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أعجز الناس من عجز في الدعاء، وأبخل الناس من بخل بالسلام» خرّجه الطبراني في الدعاء، وهو حسن (1) .
والذي يترك السلام على الناس يُظنُّ به الكبر والخيلاء، ويحرم نفسه الأجر والحسنات، ولا يزده فعله من الناس إلا بُعدًا.
3-ترك الصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم - ومثله السلام عليه، عليه الصلاة والسلام. وترك السلام أخف.
وفي حديث علي بن أبي طالب- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يُصلِّ عليَّ» خرّجه الترمذي (2) وغيره، وهو صحيح (3) .
وفي حديث أبي ذر أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ أبخل الناس من ذكرت....» أخرجه القاضي إسماعيل وهو صحيح (4) . قال النووي: «إذا صلى على النبي- صلى الله عليه وسلم - فليجمع بين الصلاة والتسليم، ولا يقتصر على أحدهما؛ فلا يقل (صلى الله عليه) فقط، ولا (عليه السلام) فقط» ا.هـ (5) .
قال ابن كثير: «وهذا الذي قاله -يعني النووي- منتزع من هذه الآية الكريمة؛ وهي قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56] فالأولى أن يقال: صلى الله عليه وسلم تسليما» ا.هـ (6) .
(1) «الدعاء» للطبراني (ج2) ، (ص811) ، (رقم60) . محقق.
(2) «سنن الترمذي، تحفة الأحوذي» (ج9) ، (ص531) ، (رقم3614) .
(3) «صحيح الجامع» للألباني (ج1) ، (ص557) ، (رقم2878) .
(4) «فضل الصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم -» للقاضي إسماعيل (ص43) ، (رقم37) . محقق.
(5) «الأذكار» للنووي (ص157) .
(6) «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (ج6) ، (ص469) .