أنا طفت بالعرش ... نلت الهناء
والأملاك ساعية بي أنا ... كذا الكون بي يجول
وموسى بن عمران نلته أنا ... أنا اسمي الفخر فحل الفحول
وعيسى بن مريم رفعته أنا ... لَمَّا السما بينال القبول
مريدي توسل وعيذ بي أنا ... وقل يا عمر لتنال القبول
هذه قصيدة تنصح بوحدة الوجود؛ في قوله: (وعيسى بن مريم رفعته أنا) وقوله: (توسل بي وعذ بي أنا) ولما قُرأت هذه القصيدة بتمامها على شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله-، رد عليها في شريط، وقال ما معناه: هذه القصيدة إن كان قالها عمر بن حفيظ فهو كافر؛ لأنه ندد بنفسه الله عزوجل، وأشرك نفسه فيما هو من خصائص الله عزوجل، فالذي رفع عيسى بن مريم هو الله تعالى، قال سبحانه {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء:157-158] ،
قال ابن حفيظ: في رسالة دروس في التوحيد (ص6) : والواجب في حق الله تعالى تفصيلًا، عشرون صفة، وهي الوجود، والقدم، والبقاء، ومخالفته للحوادث، وقيامه بنفسه، والوحدانية، والقدرة، والإرادة، والعلم والحياة، والسمع، والبصر، والكلام، وكونه قادرًا، وكونه مريدًا، وكونه عالمًا، وكونه حيًا، وكونه سميعًا، وكونه بصيرًا، وكونه متكلمًا.
رد الشيخ يحيى حفظه الله: فقط عشرون صفة، من أين لكم هذا التحديد، وقد ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، وجلاء همي، وذهاب حزني«، وأنتم تثبتون الأسماء الحسنى.