فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 97

يصدنكم) قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال: «كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك» قال: وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم؛ آسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعظم ذلك علي، قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: «ائتني بها» فأتيته بها فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء، قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله، قال: «أعتقها فإنها مؤمنة»

وابن حفيظ يتنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث يشعر أو لا يشعر، ويعتبره من الاصاغر، مع ملاحظة أن ابن حفيظ ذكر هذا الحديث نفسه، في سياق كلامه، فقوله: (الأصاغر) يتناول به مبدئيًا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه هو القائل ذلك للجارية، ولما قالت: في السماء، أقرها على هذا القول، ولم يقل لها أخطأتِ، ولا يقر باطلًا صلى الله عليه وسلم ، أولئك الذين قالوا: اجعل لنا ذات أنواط، قال: »الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: أجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة، قال: إنكم قوم تجهلون»، أنكر عليهم، الحديث أخرجه أحمد في «المسند» ، والترمذي وغيرهما، من حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه.

بل رأى رجلًا بيده خاتمًا من ذهب، قال: »أنزعه، يعمد أحدكم إلى جمرة فيضعها في يده«.

قالت: في السماء، قال: »من أنا؟ «، قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: » اعتقها فإنها مؤمنة«، أثبت لها الإيمان بما قالت، وأن هذا من الإيمان، والصوفية يتنكرون لمسائل من الإيمان، فأي انحراف أشد من هذا؟!، أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتصفون قوله بأنه قول أصاغر!.

قال عمر بن حفيظ: كما في الشريط السابق: إن الخلفاء الأربعة والحسين وزين العابدين، والحسن البصري، وسائر التابعين ما مشوا، وتابع التابعين ما مشوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت