فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 97

رد الشيخ يحيى حفظه الله: أهل العلم يقولون: »قيوم السموات والأرض «، أي يقيمها، أما كلمة (يحملها) ، من يستجيز هذا القول، أنه يحملها؟، فالتعبير الصحيح المؤيد بالأدلة أن يقال: يقبضها ويمسكها، ويقيمها، قال تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر:67] وقال: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا} [فاطر:41] وقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة:255] ، أي قيوم السموات والأرض، وفي حديث ابن عباس، عند البخاري ومسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن«، أما يحملها فبأي دليل هذا الكلام؟، فهذا كلام باطل؛ فيه تنقصات لله سبحانه وتعالى.

قال عمر بن حفيظ: كما في الشريط السابق: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح:10] ، قولوا لهم: هم كانوا عند العرش، أو في الأرض، إيش العقول القاصرة الفارغة.

رد الشيخ يحيى حفظه الله: المسائل تثبت بالدليل، وهذه عقيدة فيها كتاب وسنة، ولا دخل للعقول فيها، قال الله تعالى: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات:50] ، وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت:51] ، ومن أعظم ما أنزل على العباد وما تعبدهم به هو معرفة صفات الله، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة«، وكل اسم يتضمن صفة، أما كلامك هذا فكلام بلداء، وكلام أصحاب الإعراض عن ذكر الله عزوجل، الكلام الذي يعتمد على أدلة هو الحق، والمحاجة تكون ببراهين، لا بالسفاسف والهذيان.

قال عمر بن حفيظ: كما في الشريط السابق: (أتى قوم يقولون: تفكر في ذات الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت