دعاء غير الله كفر، وهم يدعون غير الله، وينذرون ويبحون لغير الله، والله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:1-2] ، ويقول تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162-163] ،
يذبحون لغير الله، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: »لعن الله من ذبح لغير الله«، أخرجه مسلم، من حديث علي رضي الله عنه، ويقول الله تعالى في كتابه الكريم: { رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [آل عمران:35]
فكل البلاوي عندهم، من نذر لغير الله، ومن دعاء لغير الله، وأكل أتربة القبور، ويتوسلون بهم، ويطلبون منهم المدد، أي توحيد عندكم؟!، الشيطان يقر بتوحيد الربوبية، وأنتم تشركون في الربوبية، وتعتقدون أن الكون يتصرف فيه الولي، كما بيناه في: «الأدلة الزكية في بيان أقوال الجفري الشركية» .
قال عمر بن حفيظ: في نفس المصدر السابق: (شيء عندكم رب ثاني تقفلون عليه في مكان، يا بلا عقول) .
رد الشيخ يحيى حفظه الله: سبحان الله!، من الذي يعتقد إن الله حالٌّ في كل شيء؟!، فالذي يعتقد أنه حال فيه، فإنه إذا قفل على نفسه في مكان، فهو يعتقد أنه أقفل على الله، وأن الله حال في المرأة، كلام لا يستطيع الإنسان أن يتكلم به إلا من باب اليبيان، أليست هذه عقيدة الصوفية؟.
الرجل من خذلانه يرد على نفسه بنفسه، وأن الذين يقولون هذا القول، بلا عقول، وهذا صحيح، وقد حكم بذلك الشافعي رحمه الله، على الصوفية، كما ثبت في «صفوة الصفوة» لابن الجوزي، أنه قال: ما تصوف أحد أول النهار، إلا جاء وسط النهار وهو أبله.
قال عمر بن حفيظ: كما في الشريط السابق: (هو يحمل السماء والأرض، ويحمل كل شيء، يسع كل شيء ولا يسعه شيء) .