وقال الله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى:1] ، وقال: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة:255] ، هذه بعض أدلة أهل السنة عل هذه العقيدة الصحيحية، أما كلام ابن حفيظ فمثل سوالف العجائز، وليس عند من خالف أهل السنة إلا الهوى والجهالات، والبدع والضلالات، الذين خالفوهم في هذه المسألة، الجاهليون أهدى سبيلًا فيها منهم؛ فقد نقل الإمام ابن القيم رحمه الله، في كتابه «اجتماع الجيوش الإسلامية» أقولًا للشعراء القداما، وأنهم كانوا يثبتون علوا الله على عرشه، ومما نقل في كتب النحو إن جاهليًا أتى إلى امرأته وقد زنت بعد أن سافر سفرًا طويلًا، فقال:
لتقعدن مني مقعد القصي ... يا ذا القاذورة المقلي
أو تحلفي بربك العلي ... أني أبو ذيالك الصبي
جاهلي يقول هذا، ومن تلك الأشعار:
وأن العرش فوق الماء طاف ... وفوق العرش رب العالمين
فعلو الله ثابت له سبحانه، بأدلة القرآن والسنة، وتقر بذلك كل فطرة سليمة، فإن الداعي لله عزوجل يرفع يديه إلى السماء، والساجد يقول: سبحان ربي الأعلى، واستواؤه ثابت، وفوقيته ثابتة، علو ذات، وعلو صفات.
مساكين عوام الناس، ظلمهم هؤلاء الضلال، غشوهم، خدعوهم، يا أيها العامة، لو أن إنسانًا غشك في كيلو من العسل، أو غشك في كيلو من الطماط، والله تعتبره غشاشًا، فكيف بمن يغشك في عقيدة، عمر بن حفيظ وأمثاله من الصوفية غشاشون، يقررون على الناس الأقاويل الباطلة، والمعتقدات الباطلة، والإنسان إذا مات على عقيدة فاسدة، مات على ضلالة.
قال عمر بن حفيظ: كما في المصدر السابق: (ويشبهونه بالخلق، ويقسمونه، معاد دروا يصلحون له وجه) .