فلقد قدَّمت كل هذه الكائنات
استقالتها الجماعية إلى الله ...
لأنها بعد -ناديا تويني- تشعر أنها عاطلة عن العمل.
ومن صور زندقته وجراءته على دين الله تعالى: جعله الزنا عبادة، وتشبيهه إياه بصلاة المؤمن لربه وخالقه كما ينقل ذلك منير العكش في كتابه (أسئلة الشعر) في مقابلة أجراها مع نزار قباني صفحة 196حيث يقول:
(كل كلمة شعرية تتحول في النهاية إلى طقس من طقوس العبادة والكشف والتجلي ...
كل شيء يتحول إلى ديانة
حتى الجنس يصير دينًا
والسرير يصير مديحًا وغرفة اعتراف
والغريب أنني أنظر دائمًا إلى شِعري الجنسي بعينيْ كاهن، وأفترش شَعر حبيبتي كما يفترش المؤمن سجادة صلاة، أشعر كلما سافرت في جسد حبيبتي أني أشف وأتطهر وأدخل مملكة الخير والحق والضوء ..
وماذا يكون الشعر الصوفي سوى محاولة لإعطاء الله مدلولًا جنسيًا؟)
ومن صور استهزائه وسخريته بالجبار جل وعلا: وصفه بأن له حُجرةً قمرية يدخل فيها، يقول الملحد:
(يكون الله سعيدًا في حجرته القمرية)
[مجموعة الأعمال الشعرية (2/ 188) ]
ويتمادى نزار قباني بوصف ربه وخالقه سبحانه وتعالى بكل صفات النقص والاستهزاء والعيب واصفًا إياه بأنه سبحانه: خالف كتبه السماوية، وأنه انحاز إليه بصورة مكشوفة عياذًا بالله تعالى، وزعمه أن لله بيتًا يذهب إليه، تقدس ربنا وتنزه، وأنه صديق لله، فيقول:
(حين وزع الله النساء على الرجال
وأعطاني إياك