الصفحة 11 من 37

وقال ابن الحاج في المدخل ما نصّه: إنّ السماع / المعروف عند8 العرب هو رفع الصوت بالشِّعر ليس إلاّ ، فإذا فعل أحدهم ذلك ، قالوا: عمل السماع ، وهو اليوم على ما يعهد ويُعلم ، ولأجل هذا قال الشيخ الإمام رزين الدين رحمه الله تعالى: ما أتى على بعض المتأخرين إلاّ لوضعهم الأسماء على غير مسمياتها ، وهو ذا بيّن ، ألا ترى أنّ السماع كان على ما تقدم ذكره ، وهو اليوم على ما نعانيه ، وهما ضدان لا يجتمعان ، ثم إنهم لم يكتفوا بما ارتكبوه ، حتى وقعوا في حق السلف الماضين ، رضي الله عنهم ، ونسبوا إليهم اللعب واللهو في كونهم يعتقدون أنّ السماع الذي يفعلونه اليوم ، هو الذي كان السلف رضوان الله تعالى عليهم يفعلونه ، ومعاذ الله أن يُظنّ هذا بهم ، ومَن وقع له ذلك فيتعين عليه أنْ يتوب ويرجع إلى الله ، وإلاّ فهو هالك ، ثم قال: وقد قال الشيخ أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في تفسيره حين تكلّم على قصة السامري في سورة طه: سُئل الإمام أبو بكر الطرطوشي رحمه الله ما يقول سيدي الفقيه في مذهب الصوفية: واعلم حرس الله مددك أنه يجتمع جماعة من رجال ، فيكثرون من ذكر الله ، وذكر محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم إنهم يوقعون بالقضيب على شيء من الأديم ، ويقوم بعضهم، ويتواجد حتى يقع مغشيا عليه ، ويحضرون شيئا يأكلونه ، هل الحضور معهم جائز ، أم لا ، أفتونا يرحمكم الله ، وهذا القول يذكرونه:

يا شيخ كفّ عن الذنوب ... قبل التفرق والزلل

واعمل لنفسك صالحا ... ما دام ينفعك العمل

أمَّا الشباب فقد مضى ... ومشيب رأسك قد نزل

وفي مثل هذا وجوه ، الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت